وهكذا تتواكب الكليات وتتواكب التخصصات .. لتخرج في النهاية الجيل المطلوب لأعداء الإسلام! الجيل المتجه بكليته إلى الغرب، النافر من [الرجوع] للإسلام (1).
· وكما كان من أهداف الجامعة تخريج الجيل الجديد من [الرجال المتحررين]- الذين أداروا ظهورهم للإسلام وولوا وجوههم شطر الغرب - سواء من كلية الآداب أو الحقوق أو الكليات العملية، فقد كان من أهدافها كذلك تخريج الجيل الجديد من [النساء المتحررات] اللواتي انسلخن من الدين والأخلاق والتقاليد .. فقد كانت [الفتاة الجامعية] .. [المثقفة] .. [المتحررة] .. عنواناً للتغير المطلوب، ودافعاً في الوقت ذاته إلى مزيد من [التحرر] المطلوب!
· ولكن هنا تأتي وسائل الإعلام الأخرى لتمد [قضية المرأة] باللهيب الدائم الذي لا يخبو أواره، حتى يتم المطلوب كله، وفي أقصى صورة ممكنة.
فلئن كان [اللهيب] قد ابتدأ - أو اشتعل - في مسرحية المظاهرة النسائية التي أحرقت الحجاب في ميدان الإسماعيلية أمام ثكنات الجيش الإنجليزي، فالصحافة المصرية - اللبنانية المسيحية المارونية (2) - تواكب [القضية] وتدفعها دائماً إلى الأمام.
· إن عدسة الصحافة تلاحق [الفتاة الجامعية] لترصد جميع تحركاتها .. وتختار - بطبيعة الحال - الوجوه الجميلة لتجعلها [إعلاناً] عن القضية .. وتتنوع التعليقات، ولكنها كلها تبارك تلك الخطوة الجبارة التي خطتها الفتاة المصرية، والتي حطمت فيها القيود والحواجز،
(1) لا ينبغي ذلك بطبيعة الحال أن يكون من بين ذلك الجيل، أو تلك الأجيال، من لم يخضع لعملية التغريب، وبقي محافظاً على إسلامه وذاتيته، ولكنهم – قبل " الصحوة الإسلامية " كانوا قلة لا يحسب لهم حساب.
(2) وكانت هناك كذلك صحافة " مصرية " صميمة، ولكنها كانت – بوعي أو بغير وعي – تقتفي أثر الصحف اللبنانية المسيحية المارونية التي أرست " القواعد الصحفية " في مصر، بل قد تزيد عليها تبذلاً لتكسب مزيداً من القراء من " الأجيال الصاعدة " من الأولاد والبنات!