تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

· فعلاج القضية بالنسبة للمرأة المسلمة هو الرجوع إلى المنهج الرباني الصحيح، والالتزام به عقيدة وعملاً. وليس علاجه هو اتباع الخطوات التي سارت فيها القضية في الغرب، فخرجت من تخبط إلى تخبط ولا تزال ..

· وحقيقة إن المنهج الرباني هو العلاج لكل مشكلات البشرية، ولو آمنت به أوروبا ونفذته لحلت كل مشكلاتها. ولكن الذين ينفذونه بالفعل. أو المفروض أن ينفذوه - هم الذين التزموا به فعلاً - أي المسلمون - فإذا حادوا عنه فإن مهمة [المصلحين] هي تذكيرهم به، ودعوتهم إلى العودة إليه ليطيقوه في عالم الواقع، فتنحل مشكلاتهم ويصلح حالهم.

أما اتباع أوروبا، وسير المرأة المسلمة في الخطوات ذاتها التي سارت فيها [أختها] الأوروبية فلن يحل مشكلتها، كما لم يحل مشكلة [أختها]، وسيصل بها وبمجتمعها - وقد وصل بالفعل - إلى المصير البائس ذاته الذي وصل إليه مجتمع [أختها] من قبل.

· ولكن المدافعين- يومئذ لم يكونوا يفقهون شيئاً من ذلك كله .. وهم يومئذ أحد فريقين: فريق يعلم جيداً أن الطريق الذي تسير فيه [القضية] سيؤدي إلى انحلال أخلاق المجتمع وتفككه كما حدث في أوروبا، وهو يريد ذلك ويسعى إليه جاهداً لأنه من (الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا) (1).

وفريق آخر مخدوع مستغفل لأنه مستعبد للغرب، لا يرى إلا ما يراه الغرب، ويظن - في غفلته وعبوديته - أن سيده دائماً على صواب!

وهذا وذاك مسخران معاً لخدمة الصليبية في المجتمع الإسلامي (2)، وخدمة اليهودية العالمية كذلك (3).

(1) قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) [النور: 19].

(2) إلا أن يكون هو ذاته صليبياً كسلامة موسى فهو يشارك في تنفيذ المخطط الصليبي مدفوعاً بصليبيته الذاتية.

(3) كان لليهودية مشاركة ضخمة في تحطيم الدولة الإسلامية والمجتمع الإسلامي لأهداف عدة من بينها إنشاء الدولة اليهودية في الأرض الإسلامية.

قضية تحرير المرأة · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية تحرير المرأةص ٣٠