تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقاليد خاوية من الروح، فلم تستطع أن تصمد طويلاً أمام الغزو الكاسح، الذي يزين الفساد للناس باسم الرقي والحضارة والتقدم و [التحرر] من الرجعية والتحرر من الجمود.

· بدأت أول فتاة [جريئة] تلتفت برأسها حين يلقي إليها الفتى [الجريء] بألفاظ الغزل المستور أو المكشوف.

· وتسقط الفتاة الجريئة في نظر المجتمع من أجل هذه الالتفاتة، وتعتبر فتاة فاسدة الأخلاق، ولكنها لا تردع! ولا يردع الفتى الجريء الذي ألقى بألفاظ الغزل على قارعة الطريق .. فيتكرر النموذج من هنا وهناك .. وتتبلد أعصاب الناس على المنظر المكرور .. وتصبح ظاهرة [معاكسة] [بنات المدارس] ظاهرة مألوفة في المجتمع المصري، لا يتحرك لها أحد بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. ويفرح الشياطين!

ورويداً رويداً تتغير ملابس بنات المدارس!

تقصر [المريلة] قليلاً .. هل هناك مانع؟! الجورب يغطي ما كشفته [المريلة] فماذا يحدث؟!

ويقصر الكم قليلاً .. هل هناك مانع؟! سنتيمترات قليلة لا تقدم ولا تؤخر .. ماذا يحدث؟! هل تخرب الدنيا إذا قصرت الأكمام قليلاً أو قصر [الذيل]! لا تحبكوها أيها المتزمتون!

وتتبلد الأعصاب على المنظر المكرور، فتقصر الأكمام بضعة سنتيمترات أخرى، أو يقصر الذيل، أو يقصر الجورب .. وينكشف من المرأة ما أمر الله بستره بالمقدار نفسه!

· أفّ لكم أيها المتزمتون، تفتأون تذكرون الأخلاق وتنادون بالويل والثبور! ماذا حدث للأخلاق حين تراجعت الملابس بضعة سنتيمترات؟ هل تقاس الأخلاق بالسنتيمتر أيها الجامدون؟ الأخلاق قيم (!!) والقيم محلها القلب (!!) وما دامت الفتاة [مقتنعة] بالقيم في داخل نفسها فلن تفسد ولو سارت عارية في الطريق.

قضية تحرير المرأة · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية تحرير المرأةص ٢٦