تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

· وكان آخر ما قاله في ليلة وفاته مخاطباً - بالفرنسية - مجموعة من الطلبة والطالبات الذين جاءوا من رومانيا في زيارة لمصر:

" .. أحيي هذه البعثة العلمية وأشكرها على زيارة نادي المدارس العالية. أحيي منها بصفة خاصة هاته الفتيات اللواتي تجشَّمن مصاعب السفر متنقلات من الغرب إلى الشرق حباً في الاستزادة من العلوم والمعارف. أحييهن وقلبي ملؤه السرور حيث أرى نصيبهن من العناية بتربيتهن لا يقل عن نصيب رفقائهن. أحييهن ولي شوق عظيم أن أشاهد ذلك اليوم الذي أرى فيه حظ فتياتنا المسلمات المصريات كحظ هاته الفتيات السائحات من التربية والتعليم. ذلك اليوم الذي ترى فيه المسلمات جالسات جنباً إلى جنب مع الشبيبة المصرية في اجتماع أدبي كاجتماع اليوم. فيشاركننا في لذة الأدبيات والعلوم التي هن منها محرومات. فعسى أن تحقق الآمال حتى يرتقين فيرتقي بهن الشعب المصري " (1).

* ... * ... *

· والآن وقد صار للمرأة [قضية] فلا بد للقضية من تحريك.

وتبنَّى القضية فريق من النسوة على رأسهن هدى شعراوي، وفريق من الرجال [المدافعين] عن حقوق المرأة. وأصبح الحق الأول الذي تطالب به النسوة هو السفور! وصارت القضية التي يدور حولها الجدل هي السفور والحجاب!!

· من أين جاءت القضية؟!

حين قامت الحركة النسوية في أوروبا كان للمرأة بالفعل قضية! قضية المساواة في الأجر مع الرجل الذي يعمل معها في المصنع نفسه وساعات العمل نفسها، بينما تتقاضى هي نصف ما يتقاضاه الرجل من الأجر (2).

(1) الهلال أول يونيه سنة 1928 ص 949.

(2) تحدثت عن هذه القضية وأطوارها المتتابعة في أوروبا في فصل " دور اليهود في إفساد أوروبا " في كتاب " مذاهب فكرية معاصرة ".

قضية تحرير المرأة · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية تحرير المرأةص ١٠