تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا يعني أن الحكم في الجزائر ظل طوال فترة الأحداث، وربما حتى الآن، في يد القوى العسكرية وقوى أخرى متعددة، وقد أشار إليها الكاتب الجزائري محمد بلقاسم خمار في مقالته "الجزائريون، إرادة الانتصار ونوايا المتربصين" المنشورة في صحيفة تشرين. وبما أن الكاتب يُعد واحداً من المطلعين جيداً على واقع الجزائر وآلامها، فإننا سنحاول أن نثبت بعضاً مما قاله وأكد عليه بشكل استطرادي. يقول الكاتب: من المعلوم أن سنين الدماء والدمار والخراب التي مرت بها الجزائر، لم تكن معاولها الجهنمية الوحشية بأيدي الإسلاميين المتطرفين فقط، بل كانت أيضاً بمشاركة كل الغلاة المتعصبين من أصحاب الآفاق الضيقة والأفكار العلمانية والأيديولوجية المستوردة، ومن عبيد وعشاق الاستعمار القديم وعصابات المافيات المحلية والدولية... ومن حملة الثأر والأحقاد الماضية من أوربيين وصهاينة وعملاء، ومن طرف حتى بعض الأحزاب المحلية المؤسَّسة على التبعية والخداع والهدم...".

ويبدو أن من بين الذين ذكرهم محمد بلقاسم خمار، عدداً من الأدباء ممن سخروا الأدب والإبداع لإلصاق تهمة الإرهاب بكل الفئات الإسلامية، وهذا ما نجده في المقالة النقدية المنشورة في مجلة عالم الفكر الكويتية، يوليو- سبتمبر 1999 وهي بعنوان "أثر الإرهاب في الكتابة الروائية" للكاتب الجزائري مخلوف عامر. في هذه المقالة يستعرض الكاتب بعض الروايات الجزائرية التي تناولت ظاهرة الإرهاب، منها رواية "العشق والموت في الزمن الخراشي" للطاهر وطار، ويذكر الكاتب في حديثه عن الرواية أن جماعة الأخوان المسلمين تستعمل الدين وسيلة أساسية للحكم على خصومها بالكفر والإلحاد، أما هم فيحلمون بجنة خضراء ينعمون فيها وحدهم بعيداً عن موسكو وهافانا ومن تبعهما.

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٨١