وخلال حديثه عن الإجراءات التي تؤدي إلى علاج "الإرهاب" يقول الكاتب من جملة ما يقول: إذا كان الإرهاب قد أصبح يتسم بصيغة دولية، فإنه يجب على سلطات الأمن في مجال تعقبها للإرهاب الاهتمام بمناطق الحدود المصرية مع الدول الأجنبية المجاورة –وذلك لمنع هروب المجرمين أو دخولهم البلاد عبر تلك الحدود، مع تتبعهم وضرب معاقلهم في بعض الدول المجاورة التي تشجع الإرهاب.." ص /99/ وهذا يعني أن الكاتب، وبشكل واضح، يعتبر كل دولة عربية هي دولة أجنبية لأن مصر ليس لها حدود إلا مع الدول العربية التي هي ليبيا والسودان والسعودية والأردن عبر البحر الأحمر وخليج العقبة، كما أن لها حدوداً مع الدولة الصهيونية، ولكن الكاتب لا يعتبرها من بين تلك "الدول الأجنبية" لأنها دولة لا تشجع الإرهاب، بل تحاربه، وهذا ما يعنيه الكاتب دون أن يصرح به، وإلا ما معنى أن لا يتحدث مطلقاً في كتابه عن القضية الفلسطينية ولا يشير إليها لا من قريب ولا من بعيد.
وهو يحمل نوعاً من الحقد المبطن والمعلن على كل ما هو عربي وإسلامي أيضاً، فهو حين يرد نشوء الإرهاب إلى عدة أسباب، ومنها الأسباب الاجتماعية يقول:
وفي المقابل تتقاعس الحكومة عن القيام بدورها في رعاية المصريين بالخارج ويبدو أن الكاتب لا يريد أن يخرج من قطريته الضيقة حين يتابع مما أدى إلى قيام بعض الدول العربية والإسلامية باستبعادهم وإذلالهم ونهب أموالهم، بل وجلدهم، وهو أمر لا يحدث مع أدنى شعوب الأرض.
.." ص /39/.
ولا حاجة للتعليق على ما ذكرته من قول الكاتب. ولكنني أحب أن أؤكد على أن الكاتب نادراً ما يورد عبارات مثل؛ الدول العربية أو المجتمعات العربية وهو حين يذكر ذلك، فبقصد الإساءة وذكر المثالب، مما يدلل على موقفه الرافض للانتماء للأمة العربية، وحصر انتمائه داخل قطريته الضيقة.