تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملاحظة الأولى: يحرص الكاتب، بل يصمم أشد التصميم على أن يحصر الإرهاب بالعرب والمسلمين دون غيرهم من عباد الله أجمعين، وهذا ما نجده مبثوثاً في ثنايا الكتاب في مقدمته وحتى نهايته، ففي المقدمة يقول الكاتب: ومع سماحة ديننا الإسلامي ودعوته للسلام والرحمة، إلا أننا نجد أن هذا المجتمع قد انتشرت فيه الآن دعوات هدامة تتخذ من العنف والإرهاب مسلكاً يكاد يعصف بالوطن ويدمر قواعده.. ص /14/. وقد يكون هذا القول مقبولاً لو أن الكاتب اقتصر حديثه عما جرى في مصر منتصف التسعينات، مع تأكيدنا على أن المجتمع العربي كان ولا يزال ضد مثل تلك الممارسات التي يعتقد أنها ممارسات مشبوهة فعلاً، ولكن الكاتب يتحدث عن "الإرهاب" في أكثر من مكان من العالم العربي والإسلامي، ومن الغريب أنه يتوغل في التاريخ ويطلق الأحكام "الإرهابية" على هذه الفئة أو تلك، وهذا ما سوف نبينه في ملاحظة قادمة.

ومما يزيد الأمر وضوحاً ويؤكد على إصرار الكاتب وموقفه، ما قاله في المقدمة أيضاً: أتقدم بهذا البحث عن ظاهرة الإرهاب السائدة الآن في كثير من الدول الإسلامية".

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٥٥