تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولبنان الذي بقي جنوبه محتلاً من قبل العدو الصهيوني أكثر من عشرين عاماً، كان يتعرض بشكل يومي إلى شتى أنواع القتل والتدمير من قبل الآلة العسكرية، وقد ارتكبت بحقه المجازر الفظيعة في صبرا وشاتيلا وقانا، ولكن أحداً في الغرب لم يتحرك ويطلق على تلك الآلة الهمجية صفة الإرهاب. وعندما أخذت المقاومة اللبنانية، وعلى رأسها "حزب الله" يجابه تلك الآلة بتخطيط سليم وشجاعة نادرة ومعرفة تامة بما يجب عليها فعله، موجهة كل طاقاتها لمجابهة العسكري الصهيوني الذي يقتل ويدمر، ولم تحاول قط أن تتعرض للمدنيين العزل داخل الأرض المحتلة في فلسطين، ومع ذلك لم تسلم من إلصاق تهمة الإرهاب بها من قبل جهات موتورة وحاقدة.

والشعب الشيشاني يتعرض منذ سنوات للإبادة المنظمة، وعاصمتهم غروزني قد دمرت مرتين تدميراً شبه كامل، وكان تعرض من قبل على زمن القياصرة في القرن التاسع عشر لمثل ذلك, وإلى التشتيت والتبعيد إلى مناطق نائية من الاتحاد السوفييتي. وقد كان عدد سكان هذا الشعب في القرن التاسع عشر حوالي سبعة ملايين نسمة، والآن لا يزيد عدد السكان عن المليوني نسمة.

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٤٣