تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن حقنا أن نسأل: لماذا هذا الإصرار على استخدامنا ـ نحن العرب ـ لمصطلح "دول شمال أفريقيا" بدلاً من المغرب العربي، الذي تم تغييبه بشكل متعمد أو غير متعمد..؟ إنه تساؤل مشروع. لا سيما بعد أن لاحظت أن إحدى المتنبئات الجويات في إحدى المحطات العربية قد ذكرت مرتين أو ثلاث مرات، اسم دول المغرب العربي عند الحديث عن المناخ في البلدان العربية. ولكنها بعد ذلك استبدلته بـ "دول شمال أفريقيا" كان ذلك منذ سنتين. ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن لم تعد تلفظ تلك المتنبئة الجوية اسم "دول المغرب العربي" أبداً.. أبداً، وبقيت مصرة على الاستعاضة عنه بـ "دول شمال أفريقيا". فما هو يا ترى الدافع الذي جعل تلك المتنبئة أن تتمسك بتلك الاستعاضة.؟

إنني حقاً لم أجد حتى الآن تفسيراً يقنعني، أو جواباً شافياً وافياً على ذلك. إلا إذا كنت شكاكاً وظننت أن هناك جهات ما تقوم بالإيحاءات المطلوبة.

*******************

والآن إذا حاولنا الدخول إلى مصطلح "الإرهاب" وكيف تم تحديد إلصاقه بالعرب والمسلمين، لوجدناه موضوعاً بحد ذاته يثير التساؤل والاستغراب و.. الغضب أيضاً. وترسم كيفية تداوله عربياً ودولياً إشارة استفهام كبيرة.

وقبل الدخول إلى صلب هذا الموضوع، لا بد أولاً من أن نتلمس أصول هذا المصطلح ونتعرف على من صاغه كمصطلحٍ يخص حالة معينة ودفع به إلى الساحة العالمية لينتشر ويعم بالشكل الذي أصبح عليه الآن وبالوظيفة التي أنيطت به بشكل مدروس ومبرمج من جهات سياسية وإعلامية عالمية، وهي وظيفة شنيعة ألصقت بنا ـ نحن العرب ـ بخاصة والإسلام بعامة، حتى باتت أشبه بالهوية التي تحمل أسماءنا ووجوهنا وملامحنا دون غيرنا من الناس جميعاً.

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٣٧