تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في مقالة بعنوان ((هل يتمتع العرب حقاً بالاستقلال)) نشرت في الحياة بتاريخ 30/11/2001، قال باتريك سيل: هز مشاعري شأن سائر الناس، ما أعلن الأسبوع الماضي عن تمزيق خمسة تلاميذ فلسطينيين من غزة إرباً.. إرباً بفعل جهاز مفخخ وضعته القوات الإسرائيلية على طريق التلاميذ إلى المدرسة. هذا العمل هو، بالتعريف، عمل إرهابي.

ويتساءل الكاتب: هل طالب أحد حتى الآن بأن يلقى القبض على مرتكبي هذا العمل الشرير ((أحياء أم أمواتاً))..!!. هل أعلن زعيم عربي أن على العالم المتحضر أن يحدد موقفه؛ ((إما معنا أو ضدنا..!!)) في مواجهة إرهاب إسرائيلي ضد الفلسطينيين..!! أم أن التلاميذ الخمسة سيُضافون وبصمت إلى قائمة شارون الطويلة..!!.

وبعد أن يذكر (سيل) واحدة من جرائم شارون، وهي نسف /45/ منزلاً بسكانها الآمنين في قرية قبية في الضفة الغربية في أوائل الخمسينات، يقول: إن هناك فيضاً من الانتقادات والاتهامات الجارحة الموجهة ضد العرب، ومع ذلك لم أسمع برفض عربي واضح ضد هذه الاتهامات. وليس هناك رد فعل عربي منسق يفسر هجوم /11/ أيلول. ولم يصدر أي بيان عن هذا الموضوع الخطير. ويتساءل؛ ما تفسير هذه السلبية، هل هي صدى للانقسام والتجزئة العربية، أم أن العرب على رغم ثرواتهم وعقولهم والأراضي الشاسعة التي يتواجدون عليها ومواهبهم المتنوعة والواعدة، فقدوا استقلاليتهم، وما عادوا قادرين على الدفاع عن أنفسهم..!!.

إنها أسئلة مؤلمة تهز المشاعر العربية يطرحها علينا كاتب بريطاني متخصص في شؤون المنطقة العربية، وهو متزن وواقعي في كتاباته، بل ومتعاطف مع قضايانا المحقة والعادلة.

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ١٣٧