ويدخل في هذا الباب ما جاء في البيان الختامي الذي عقد في 24ـ25/11/2001 لثلاث وعشرين دولة من أميركا اللاتينية بالإضافة إلى إسبانيا والبرتغال، إذ دعا وتعهد بحرب شاملة على الإرهاب. وهذا لا اعتراض عليه من حيث المبدأ، ولكن نظرتهم إلى الإرهاب لا تختلف كثيراً عن النظرة الأميركية، بدليل أنه عندما ذكر البيان ما يجري في كولومبيا من اقتتال بين الدولة والمعارضة، والذي راح ضحيته أكثر من أربعين ألفاً، خلال ثلاثين عاماً، لم يصف تلك المعارضة بالإرهابية، بالرغم من قيامها بأعمال تخريبية ضد مؤسسات ومواقع مدنية يروح ضحيتها الكثير من المدنيين الأبرياء، وإنما تم اعتبارها حركة مشروعة، بدليل ما تم ذكره من أن محادثات للسلام تجري بين الحكومة والمعارضة في كولومبيا. ولَيْتَ هذا التعامل يحدث من قبل العالم الغربي على الخصوص، فيما يتعلق بالمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الصهيوني، فهي أولى بهذا التعامل، وإنما الذي يحدث هو عكس ذلك تماماً على الساحة الدولية، فالمقاومة هي حركة ((إرهابية)) في عرف الآخرين.
قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ١٢٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ١٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي