كذلك فقد حاولت الجامعة العربية أن يكون لها دور في إنهاء الصراع لكنها للأسف الشديد لم يسمح لها بالحضور إلا في بعض المؤتمرات وبصفة مراقب.. وذلك بالرغم من أن الصومال عضو في الجامعة العربية.فما تقييم الموقف الحالي لمختلف أطراف الصراع؟أولاً: المحاكم الإسلامية: بالرغم من البساطة الشديدة في العتاد والسلاح والتجهيزات فإن الله سبحانه وتعالي قيض لهؤلاء المجاهدين نصراً عزيزاً مؤزراً بفوزهم علي التحالف ضد الإرهاب فوزاً ساحقاً انتهي بنهاية التحالف والإعلان عن حله وفرار زعمائه من البلاد.. وقد تميزت قيادات المحاكم الإسلامية بما يلي:1- الزهد في مناصب الدنيا والسلطان حيث أعلنت أنها لا تهدف إلي حكم البلاد وإنما هدفها هو نشر الأمن والعدل والاستقرار في البلاد.2- الحكمة والبصيرة والفطرة النقية: حيث لم يقدموا أنفسهم إلي الشعب الصومالي وإلي الدول الخارجية علي أنهم المتشددون المتعصبون.. وإنما قدموا صورة الإسلام الوسطي المعتدل المتسامح.. فكان أن أرسلوا رسالة إلي الولايات المتحدة بأنهم لا يرونها عدوةً لهم ما لم تتدخل في شئون بلادهم.. كذلك فقد أرسلوا إلي الحكومة المؤقتة باستعدادهم ورغبتهم في التفاوض معها لما فيه مصلحة البلاد، كما أنهم سمحوا لسكان العاصمة (مقديشيو) بمشاهدة مباريات كأس العالم لكرة القدم في لفتة لا تخلو من معني الوسطية والاعتدال.3- الاعتزاز بدينهم والاعتزاز بهويتهم الإسلامية حيث أعلنوا رفضهم الصريح لدخول أي قوات أجنبية إلي بلاد المسلمين في الصومال.
قضايا وهموم الأمة الإسلامية · الصفحة ٨٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قضايا وهموم الأمة الإسلاميةص ٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي