تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدأت المشكلة منذ عشرات السنين وبالتحديد في بداية الستينيات عندما بدأت منطقة الشمال الأفريقي تتعرض لموجات متتالية من الجفاف وندرة الأمطار وبدأت الرقعة الخضراء تتناقص ورقعة التصحر تتزايد وحاولت بعض القبائل العربية أن تتملك بعض الأراضي لترعي فيها مواشيها فلم تتمكن من ذلك لاستقرار الوضع القائم ورفض القبائل الأفريقية التنازل عن أراضيها التي امتلكتها واحتكرتها لما يزيد عن ثمانين عاماً ملكية هادئة مستقرة مما أوغر صدور القبائل العربية وبدأت بعض المرارات تترسب في نفوسها.وبمرور الأيام ازداد الجفاف واتسعت رقعة التصحر فقَلّ الكلأ والمرعي وجف العشب في المراحيل المخصصة للرعي وأصبح من المستحيل علي القبائل العربية أن تسلك المراحيل المخصصة لها ذهاباً وإياباً طلباً للمرعي دون أن تجور قطعان الماشية علي الأرض المزروعة للقبائل الأفريقية والتي كانت تعاني هي أيضاًً من نفس الجفاف مما أدي إلي وقوع صدامات واشتباكات أخذت تتزايد حتي وصلت إلي معارك بين الطرفين سقط فيها الكثير من القتلي والجرحي وذلك مع كثرة وتكرار تعدي قطعان الماشية المملوكة للقبائل العربية علي زراعات القبائل الأفريقية.. وفي البداية عندما كانت هذه النزاعات محدودة والنظم العرفية سائدة كان يمكن حلها بالطرق العرفية وتعويض الأطراف يما يرضي النفوس ويقضي علي الفتنة والخلافات في مهدها،

انفجار الأزمة

قضايا وهموم الأمة الإسلامية · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا وهموم الأمة الإسلاميةص ١٤