تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تخفيض متزن للسلاح، بل أسفرت عن زيادة غير متزنة في الإنفاق على التسلح. إنها لم تؤد إلى إزالة خطر الأسلحة الذرية، بل أدت إلى تكديس الأسلحة الهيدروجينية وغيرها من أدوات التدمير الجماعي. وهي لم تؤد إلى وقف التجارب النووية، بل إلى استمرارها، في مختلف الصور والأشكال.

وقد عانى موضوع نزع السلاح، هذا العام، نكسة جديدة. فقد كان ثمة توقف، بسبب التغيب، إذ لم تعقد اجتماعات، ولم تدر مشاورات. وقد حل هذا المأزق، بعد سنوات طويلة من فشل الأمم المتحدة، سبقته خيبة طويلة في عصبة الأمم.

لقد كانت هذه الطريق، يا سيدي الرئيس، طويلة وشاقة. ولكن الكارثة فيها، أننا لا نرى نهاية لها، والأنكى من هذا أنها تبدو وكأنها تسير بنا إلى هاوية من اليأس، لا إلى رابية من الأمل. وقد غدا نزع السلاح الموضوع، الذي يسيطر حوله النتاج الأدبي للأمم المتحدة، ولا شيء غير هذا. ونحن نقر مع ذلك، أن نزع السلاح يتم الآن، عن طريق استبدال الأسلحة. فقد تمكن علماء الكيمياء والطبيعة والسلاح، من تخفيض عدد الجنود. وقد اختفت الأسلحة التقليدية أمام الأسلحة الذرية، وأخذت هذه بدورها، تنسحب من الميدان، أمام الأسلحة النووية والصواريخ النووية الحرارية. وبدخولنا عصر الفضاء، أخذت أسلحة الكون الداخلي تنسحب تدريجيا أمام أسلحة الفضاء الخارجي.

هذا هو نزع السلاح الذي كنا نرقبه في حياة الأمم المتحدة، هو يتلخص في نزع السلاح القديم، ليستعاض عنه بالسلاح الحديث، والتخلي عن

قضايا عربية · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ١٢٠