تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسرائيل، جميع الجنود الذين يدينون باليهودية، في أي مكان في العالم، إلى ترك جيوشهم، وإلقاء الرايات التي يحملونها، والمسارعة إلى إسرائيل للتطوع في جيشها، وحمل علمها ,يقول المستر بن غوريون نفسه، ان معظم مواطني إسرائيل ما زالوا في خارجها، وان الملايين من اليهود المقيمين في بلادهم هم في المنفي، بل في الأسر. فاليهود في الولايات المتحدة، وفي المملكة المتحدة، أو في أية بلاد أخرى، هم في المنفي، بل في الأسر. وكل مندوب في الأمم المتحدة، يدين باليهودية، تعتبره إسرائيل، عائشاً في المنفى أو في الأسر، وان ولاءه يجب ان يكون لإسرائيل دون غيرها. ولكن لا تدهشوا يا سادة، وتذكروا أن هذا المنفى أو الأسر يرجع إلى ألفي عام. ولا ادري كم من الزمن يجب أن يمضى حتى ينال الإنسان الرعوية أو الإقامة، ويخلص من حياة المنفى أو الأسر، إذا كان ألفا عام من الزمن، لا يكسبانه هذا الحق، ولا، ينزعان عنه صفة المنفى أو الأسر. حقا يا سادة ان هذا الوضع أسطورة خرافية ضخمة. ولكن في وسع الأساطير أيضا أن تكون شديدة الخطورة، إذا وجدت تعبيرا عن نفسها في الحياة الإنسانية.

كراهية إسرائيل :

ولا ريب، يا سيدي الرئيس، في أن سياسة الصهيونية القائمة على الانعزالية، هي التي أدت إلى الكراهية التي يشكو منها الممثل الإسرائيلي. ففي محاولته الحط من قيمة العودة، تحدث بإسهاب، عن الكراهية والعداء اللذين يشعر بها العرب نحو إسرائيل. وعلي هنا، أن أجنب الممثل الإسرائيلي عناء تقديم أي دليل. واني لاعتقد اعتقادا مخلصا. بأن واجبنا الأول والاهم، هنا في الأمم المتحدة، أن نكشف الغطاء عن الأوضاع

قضايا عربية · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ١٠٣