البيعات الكبرى، وكن يأمرن بالمعروف وينهين عن المنكر! كانت المرأة إنساناً مكتمل الحقوق المادية والأدبية، وليست نفاية اجتماعية كما يفهم أولئك المتطرفون الجاهلون، وكما أشاعوا عن الإسلام فصدّوا عنه ونفَّروا منه، يقول الأخ الأستاذ أحمد موسى سالم " الشرع فى حكمة الخالق وعدله هو نصير المرأة ومنصفها ومانحها كل الحقوق التى تقررت للرجل، والتى تكفل حرية إرادتها فى علاقتها به وتعاملها معه ". وهذا المعنى يؤكده قاسم أمين فى كتابه تحرير المرأة حين يقول: "سبقت الشريعة الإسلامية كل شريعة أخرى فى مساواة المرأة بالرجل، فأعلن الإسلام حريتها واستقلالها يوم كانت فى حضيض الانحطاط عند جميع الأمم، ومنحها كل حقوق الإنسان، واعتبر لها كفاءة شرعية لا تنقص عن كفاءة الرجل فى جميع الأحوال المدنية من غير أن يتوقف تصرفها على إذن أبيها أو زوجها وهذه المزايا لم تصل إليها حتى الآن بعض النساء الغربيات ".. نعم توجد استثناءات قليلة تُعَدُّ من قبيل الشذوذ الذى يؤكد القاعدة، وهذه الاستثناءات لم تنشأ لإهانة المرأة وإنما وضعت لتنسجم مع طبيعتها أو وظيفتها الاجتماعية، وإلا فالأساس العام قوله تعالى: " ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا ". إن حاجة العالم إلى الإسلام ملحَّة بيد أن ناساً من ذوى الجهالة والجراءة، لا يعلمون ويكرهون من يعلم، لا يعملون ويكرهون من يعمل وقفوا فى هذا العصر سداً أمام تيار الإسلام يعكرون صفوه ويمنعون ورده! ويصدّون الأمم عنه.. هؤلاء الأصدقاء الجهلة أخطر على دين الله من الأعداء الحاقدين، والغريب أن صوتهم بعيد المدى كأن هناك شياطين خفيّة تمده بالقوة، هل هؤلاء الشياطين هم أعوان المستعمرين؟ ص _032
قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدة · الصفحة ٢٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدةص ٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي