لحساب من يتحدثون؟ هناك سباق قائم بين عدة أديان كى يثبت كل منها أنه أولى بالحياة وأجدر بالبقاء! والغريب أن بعض المنتمين إلى الإسلام يجهل هذا الواقع ويرتكب حماقات تسئ إلى دينه بل تنفر منه وتصدُّ عنه! ولعله مطمئن ـ من الناحية النفسية ـ إلى صدق عقائده وسلامة تعاليمه، فعلى الناس أن يؤمنوا به إذا شاءوا أو يذهبوا إلى حيث ألقت !. وهذا جهل وطيش، فإن السلعة النفيسة قد تكسد بسوء العرض وقصور الإعلان وتسبقها سلع أخرى أحسن أصحابها الدعاية لها واجتذاب الأبصار إليها.. والحضارة المعاصرة جعلت الإنسانية شعاراً لها، وجعلت من حقوق الإنسان محوراً للعلاقات الدولية، ونوهت بقيمة العدالة الاجتماعية والمستويات الصحية والثقافية العالية.. وقد تكون هذه الحضارة غاشة أو مدعية أو مقصرة فإن هذه التهم لا تمحو ما تواضعت عليه المحافل العالمية واتفقت على احترامه.. فلحساب من يتحدث بعض الناس عن الإسلام ويصورونه بعيداً عن مقررات الفطرة. وأشواق الإنسانية الكاملة؟ ولحساب من يعلو صوت الإسلام فى قضايا هامشية ويخفت خفوتا منكرا فى قضايا أساسية؟ ولحساب من يرى بعضهم الرأى من الآراء، أو يحترم تقليداً من التقاليد ثم يزعم أن ص _029
قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدة · الصفحة ٢٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدةص ٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي