عن التحكّم فى جنس الجنين الله سبحانه وتعالى هو الذى يرزقنا الأولاد، يتولى ذلك بعلمه وقدرته، كما ذكر فى كتابه فهو "... لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور * أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير". ومشيئته هى العنوان الدينى للسنن التى يسير عليها الكون وتحكم ما نبصر وما لا نبصر من شئون الحياة والأحياء.. وقد اهتدى العلماء فى هذا العصر إلى بعض هذه القوانين التى تضبط الوراثة، وتنشأ عنها الذكورة والأنوثة، ولهم تدخلات سوف نتحدث عنها بيد أننا نقدم بين يديها حديثاً لابدّ منه عن عوج أخلاقى ساد الناس قديما ولا يزال يسودهم إلى الآن.. نعم كان الأقدمون يكرهون الأنثى، ويضيقون بمولدها، ويكرهون الزوجة التى تلد البنات! ومازلت أذكر شعرا حفظته وأنا صغير تشكو فيه زوجة هجرها رجلها إلى أخرى لأن الله لم يرزقه منها إلا البنات! قالت المسكينة: ما لأبى حمزة لا يأتينا؟ يذهب للبيت الذى يلينا..! غضبان ألاّ نلد البنينا! وليس ذلك فى أيدينا! وإنما نأخذ ما أعطينا... والناس يكرهون الأنثى لضعفها، وهم الذين استضعفوها، وضنّوا عليها بما ينضج مواهبها ويساعدها على إعطاء الثمر الطيب! !. ص _212
قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدة · الصفحة ١٩٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدةص ١٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي