تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أطفال المستضعفين للبيع على وجه الحضارة الحديثة غشاء ناعم رقيق يخفى قسوتها الدفينة على خصومها فى الدين، وعلى جماهير المستضعفين! ولذلك لم أدهش عندما قرأت نبأ تجارة الأطفال التى ظهرت أخيراً فى بعض الدول العظمى. والخبر- كما نشرته صحيفة الشعب الجزائرية، تحت عنوان "أطفال العالم الثالث للبيع " هو- تريد بلدية "فرانكفورت " اتخاذ الإجراءات لمنع أنشطة مؤسسة تقوم بشراء أطفال من العالم الثالث وبيعهم إلى أسر تتبناهم فى ألمانيا الغربية... ويقدر متوسط سعر الطفل من البلد الفقير بـ 7100 دولار! على حين تبلغ قيمة الطفل المجلوب من الشرق الأقمى 8900 دولار، وضعف هذا الثمن للطفل المجلوب من الشرق الأدنى. ويمكن أيضا شراء طفل ألمانى بمبلغ 26 ص 0 دولار. وتختلف الأسعار حسب ما تطلبه الأمهات تعويضا عن أطفالهن. وصرحت مؤسسة "هميل وكيلير" لإنشاء الأسر (!) أنها أبرمت إلى الآن عقوداً ببيع ثمانية أطفال، وصرح المدير المسئول أن مؤسسته تقوم بأعمال جد ضرورية وأنه لولا نشاطها لكان مصير هؤلاء الأطفال الضياع، وأن تهديد البلدية له لن يمنعه من المضى فى عمله! ويقبض مدير المؤسسة 200 دولار عن كل طفل يتم بيعه، وباقى المبلغ تتقاسمه الأم والسمسار الذى يتمم معها الصفقة. إننى أعلم أن القانون الإنجليزى حتى القرن الماضى كان يبيح بيع الزوجات (!) وكل ما صنع أنه حدد سعر البيع حتى يمنع المغالاة... !. ص _206

قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدة · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدةص ١٩١