الزواج من الأجنبيات نصحته عندما أزمع الهجرة إلى خارج البلاد أن يتزوج قبل سفره من امرأة مسلمة! وقلت له: تحفظ بذلك دينك وتصون مروءتك وتتحصن من الفتن التى تنهمر فى مدن أوروبا وأمريكا لا يكاد ينجو منها أحد.!. أجابنى بفتور: ما علىّ من بأس إذا خرجت وحيدا ثم التقيت هناك بمن تصلح زوجة لى، وهناك مسلمون كثيرون تزوجوا من أجنبيات وعاشوا معهن سعداء! وبعض من هاجر تزوج بأمريكية فاكتسب بهذا الزواج الجنسية، وربح مزاياها الأدبية والمادية!. قلت: ما ربح شيئا، وأحسب أنه خسر دينه ودنياه، وذلك ما أخافه على أمثالك! إن أكثر العرب النازحين، بل إن أكثر المسلمين الضاربين فى الأرض طلباً للرزق تملكهم عقدة الضعة أو ما يسمى مركب النقص، يرمقون هؤلاء الأجانب من أدق إلى أعلى ويسارعون فى هواهم ويتركون لغة إلى لغة وعادات إلى عادات وسيرة إلى سيرة، ويتم ذلك كله على حساب الإسلام وشعائره ووصاياه، فلا يمضى أمد بعيد حتى يدع عقيدته وتمسى فى نفسه ذكرى خافتة..!. قال: هناك مسلمون محافظون نجوا من ذلك المصير الذى وصفت.. ومبلغ علمى أن الدين يبيح الزواج من أهل الكتاب هوداً كانوا أو نصارى، فلا داعى لما تحذر!. قلت: إن الإسلام أباح الزواج من الكتابيات للمسلم الذى يعرف دينه ويعمل به، ووفق صفات لا توجد اليوم بين جمهرة الأوربيات والأمريكيات.!. إنك مسافر تطلب القوت، وأخشى ـ إذا وجدت من ترضى بك لأمر ما ـ أن ينشأ ص _204
قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدة · الصفحة ١٨٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدةص ١٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي