تفكير باطل منذ افتتاح المسجد النبوى بعد الهجرة إلى أن لحق النبى ـ عليه الصلاة والسلام ـ بالرفيق الأعلى والنساء يصلين فيه، والباب المخصص لهن لم يغلق قط! أى أنهن أدّيْن فيه بين سبعة عشر ألف وثمانية عشر ألف صلاة، وهذا من المتواتر المستيقن الذى تتساقط حوله أخبار الآحاد فلا يُكْتَرث بها أو يقام لها وزن. قال بعضهم: لقد روى عن عائشة أم المؤمنين: " لو رأى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد كما منعت نساء بنى إسرائيل "! فيجب منعهن لهذا الحديث ولغيره !. ونقول: إن ما وقع على عهد رسول الله امتد أيام الخلافة الراشدة، وبقى المسجد النبوى معمورا بهن دون نكير؟ بل إن عمر بن الخطاب أمر سليمان بن أبى حثمة أن يؤم النساء فى مؤخرة المسجد فى شهر رمضان، وروى ابن حزم أن على بن أبى طالب كان يأمر الناس بالقيام فى رمضان فيجعل للرجال إماماً0 وللنساء إماماً، قال عرفجة ـ الراوى ـ فأمرنى فأممت النساء إ. وروى الزهرى أن عاتكة بنت زيد زوجة عمر بن الخطاب كانت تشهد الصلاة فى المسجد، وكان عمر يقول لها: والله إنك لتعلمين أن ما أحب هذا!! فقالت: والله لا أنتهى حتى تنهانى! قال عمر: فإنى لا أنهاك!! فلقد طعن عمر يوم طعن وإنها لفى المسجد!!. أما ما روى عن عائشة من رفض صلاة المرأة فى المسجد فهو يفتح بابا لإلغاء شعائر ص _197
قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدة · الصفحة ١٨٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدةص ١٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي