تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملابس ـ أو شبه ملابس ـ وهناك سباق مسعور بين محالّ الأزياء لتقديم صيحات جديدة تستهوى النساء وترضى غرائزهن، وعند التأمل نجد أن وراء هذا النشاط المحموم الخصلتين الكريهتين: الإسراف والخيلاء..!!. من حق المرأة أن تكون جميلة المظهر، بعد أن تكون تامة العقل كريمة الشمائل، هل "السارى " الهندى الذى يكشف قدراً من البطن والظهر يكفل هذا الجمال؟ هل الفستان الأوروبى! الذى يكشف أدنى الفخذين، وينحسر ـ عند الجلوس ـ عن أواسطها يكفل هذا الجمال؟ الحق يقال أن حائكى هذه الملابس لا يوفرون للمرأة كرامتها، ولا يرجون لها وقاراً وإنما يهيجون ضدها غرائز السوء.. ويبدو أن الحضارة الحديثة تقصد إلى هذا قصداً، فقد كنت أسير على أحد الشواطئ فوجدت رجلاً وامرأة يسيران جنباُ إلى جنب! هو يلبس سراويل كاملة "بنطلون طويل " وهى تلبس ما يكشف عن نصف أفخاذها " شورت " لماذا هذا الاختلاف؟ أيراد به خير للمرأة؟ إن تعرية المرأة حيناً، وحشرها فى ملابس ضيّقة حينا آخر، عمل لم يشرف عليه علماء الأخلاق وإنما قام به تجار الرقيق، ولكى نوفر تربية شريفة للجنسين يجب أن نعترض هذا الموكب الساخر من الكاسيات العاريات.. وقد قلنا: إن من حق المرأة أن تتجمَّل، ولكن ليس من حقها أن تتبرج! ولا أن ترتدى ثوب سهرة تختال فيه وتستلفت الأنظار بل إن الإسلام رفض ذلك من الرجال والنساء جميعا. قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ "لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جرّ ثوبه خيلاء" وإنها لطفولة عقلية سخيفة أن يرى امرؤ ما مكانته فى حذاء لامع أو رداء مطرز بالحرير أو الذهب!. إذا لم يتحصَّن المرء فى نصاب كبير من العلم أو الخلق فلن يغنى عنه جمال الثياب ولين الإهاب!! وللملابس وظيفتها المقررة، ولا يسوغ أن تكون وسيلة للإغراء المكروه، أو التطاول المعيب، روت عائشة أم المؤمنين " أن أختها أسماء دخلت على رسول الله ـ صلى ص _194

قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدة · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدةص ١٧٩