تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطلاق وقف مؤقت للزوجية قد يرى الفقيه أن يأخذ الحكم من الظاهر القريب للنص، وقد يتجاوز هذا الظاهر لأسباب تلوح له من أدلة أخرى لها وزن أرجح!. غير أننا نشعر بالدهشة عندما نرى حكما فقيهاً يترك النص الظاهر القريب دون نظر إلى مصلحة أرجح أو دليل أقوى!. وقد رأيت ذلك فى كثير من قضايا المرأة، ولأضرب مثلاً يوضح ما أريد! إنهاء الحياة الزوجية لا يتم بضربة قاضية ـ كما يقال فى ألعاب الملاكمة ـ وكلمة الطلاق فى نظر الإسلام هى وقف مؤقت لعلاقة تحتاج إلى إعادة نظر، وليست حسما صارما لهذه العلاقة.. ومن هنا لا يرتضى الإسلام هذه الكلمة فى كل وقت بل جعل لها أوقاتا خاصة. وبعد وقوعها كما رسم، استبقى الحياة الزوجية داخل البيت مدة طويلة لعل المياه تعود إلى مجاريها، لعل مشاعر الجفاء تبرد وعواطف الحنان تغلب. واستنفر الإسلام أقارب الزوجين ليمنعوا تفاقم الأزمة ووفاة الحياة الزوجية!! وآيات القرآن فى هذا الصدد كثيرة، وأنقل هنا أول آية فى سورة الطلاق : " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ـ لا فى أى وقت ـ وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن ـ تحرم خروج الزوجة من بيتها أو إخراجها منه عند سماع الطلاق ـ إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا "_ ص _186

قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدة · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدةص ١٧١