الاتصال بألف امرأة إذا شاء، لم يجمعن له كما كان يُصنع قديما للسلاطين والأباطرة، بل يطير وراءهن فى أماكن البغاء أو فى زوايا الشوارع أو فى ساحات المراقص أو فى أحفال المجون ومباذل الحضارة الميسرة هنا وهناك. إن ما كان حكرا على الملوك أمسى متاحا لأى صعلوك، بالثمن البخس أو الغالى وإنه لمن المحزن أن تتردى البشرية فى هذه الهاوية والأسلوب الأمثل فى العلاقة بين الرجال والنساء هو الزواج الذى يضم سكينة الروح إلى متعة الجسد، وتجاوب الفكر إلى جيشان العاطفة... والذى يضم قبل ذلك وبعده المهاد الطهور لما ينشأ من أجيال. وقد تحدث الإسلام طويلا عن الأسرة، ولكن الحديث شابه فهم سيئ وتطبيق أسوأ، ولست أكترث لحديث الأوربيين التافه عن التعدد، فالقوم يعددون فى الحرام ما لا يحصر ويشغبون على الأديان كلها، وهى تبيح تعددا له ملابساته ودواعيه.. وأحسب أنه عندما يحسن المسلمون تطبيق ما لديهم فإن نموذجا معجبا للعلاقات الإنسانية سوف ينال الرضا ويسارع الآخرون إلى تقليده أو الاقتباس منه. ص _125
قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدة · الصفحة ١١٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدةص ١١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي