تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ بَيْضٍ، دَخَلَ عَلَى ابْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلِّبِ، يَعْنِي مَخْلَدَ بْنَ يَزِيدَ، وَهُوَ فِي السِّجْنِ فَأَنْشَدَهُ:

[البحر المتقارب]

أَتَيْنَاكَ فِي حَاجَةٍ فَاقْضِهَا ... وَقُلْ مَرْحَبًا يجب المرحب

فَقَالَ: مَرْحَبًا، فَقَالَ:

وَلَا تَكِلْنَا إِلَى مَعْشَرٍ ... مَتَى يَعِدُوا عِدَةً يَكْذِبُوا

فَإِنَّكَ الْفَرْعُ مِنْ أُسْرَةٍ ... لَهُمْ خَضَعَ الشَّرْقُ وَالْمَغْرِبُ

وَفِي أَدَبٍ مِنْهُمْ مَا نَشَأْتَ ... فَنِعْمَ لَعَمْرُكَ مَنْ أَدَّبُوا

بَلَغْتَ لِعَشْرٍ مَضَتْ مِنْ سِنِيكَ ... كَمَا يَبْلُغُ السَّيِّدُ الْأَشْيَبُ

فمَعَكَ فِيهَا جِسَامُ الْأُمُورِ ... وَهُمْ لِذَاتِكَ أَنْ يَلْعَبُوا

وَجُدْتَ فَقُلْتَ أَلَا سَائِلٌ ... فَيَسْأَلُ أَوْ رَاغِبٍ يَرْغَبُ

فَمِنْكَ الْعَطِيَّةُ لِلسَّائِلِينَ ... وَمَنْ يَنُوبُكَ أَنْ يَطْلُبُوا

فَقَالَ لَهُ: هَاتِ حَاجَتَكَ، فَقَضَاهَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَالَ: وَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ

٦١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو حُذَيْفَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ أَسْمَاءُ بْنُ خَارِجَةَ: " مَا شَتَمْتُ أَحَدًا قَطُّ، وَلَا رَدَدْتُ سَائِلًا قَطُّ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَسْأَلُنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إِمَّا كَرِيمٌ أَصَابَتْهُ خَصَاصَةٌ وَحَاجَةٌ، فَأَنَا أَحَقُّ مَنْ سَدَّ مِنْ خُلَّتِهِ، وَأَعَانَهُ عَلَى حَاجَتِهِ، وَإِمَّا لَئِيمٌ أَفْدِي عِرْضِي مِنْهُ، وَإِنَّمَا يَشْتُمُنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إِمَّا كَرِيمٌ كَانَتْ مِنْهُ زَلَّةٌ أَوْ هَفْوَةٌ، فَأَنَا أَحَقُّ مَنْ غَفَرَهَا، أَوْ أَخَذَ بِالْفَضْلِ عَلَيْهِ فِيهَا، وَإِمَّا لَئِيمٌ فَلَمْ أَكُنْ لِأَجْعَلَ عِرْضِي إِلَيْهِ "

قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قضاء الحوائج لابن أبي الدنياص ٦١