تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما إن كنت معرضا عنه غير متوجه إليه. إن كنت لا تنظف له نفسك ولا تزكيها. فلن يغير ذلك شيئا من الأمر!

إنه يراك! يراك بكل ما تصنع بنفسك من " تدسية " ومن سوء. يراك بخبائثك وأوضارك. يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

يراك. فما الفائدة في التستر والاختفاء؟ بل ما الفائدة من الإعراض والانصراف؟ الملك غير ملك الله تذهب؟ و " بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ "؟! " أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ". أم حسبوا أنهم معجزون في الأرض؟ أم حسبوا أن يفلتوا من العقاب؟

كلا! ما شيء من ذلك بمستطاع. فخير لك أن تراه وهو يراك!

وإنه لا يكلفك من أمرك رهقاً!

(هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) (1). (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا) (2). (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ .. ) (3).

إن رحمة الله واسعة. وإنه ليعلم ضعف الإنسان وما ركب في طبيعته من حب الشهوات: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ

(1) () سورة الحج [78].

(2) () سورة البقرة [286].

(3) () سورة التغابن [16].

قبسات من الرسول صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قبسات من الرسول صلى الله عليه وسلمص ٩٤