السور التي تستعرض رسالة الرسل الواحدة المكررة على مر الأزمان كسورة هود وسورة الأعراف.
وإلى جانب العقيدة يعطيه كذلك تشريعات الزواج والطلاق، والحدود. وتشريعات مدنية مختلفة.
الزواج والطلاق - أو العلاقة بين الرجل والمرأة عامة - عنصر ثابت له تشريع ثابت، لأنه يرتكز على أسس لا تتغير. هي الرجل من جهة والمرأة من جهة، والعلاقة الشديدة التي تجذب كلاً منهما للآخر وتشده إليه.
والحياة تتغير ظروفها: المجتمع يتغير. والاقتصاد يتغير. ونظم التعليم تتغير. والسياسة تتغير. ولكن ذلك لا يغير شيئاً من الحقيقة التي تحكمها الفطرة بوظائفها وعملياتها الحيوية، وغددها وكيماوياتها، وهي أن الرجل رجل والمرأة إمرأة، ولا غنى لأحدهما عن الآخر، ولا انفصال ولا استقلال! (1).
والحدود - أي العقوبات المفروضة على الجرائم - عنصر ثابت كذلك، لأنه يرتكز على شيء ثابت: هو علاقة الإنسان بأخيه الإنسان - أو علاقة الفرد بالمجتمع - وحرمة كل إنسان التي لا يجوز أن يعتدي عليها الآخرون.
والحياة تتغير ظروفها: ارتباطات العمل تتغير. وعلاقات الإنتاج تتغير. وعلاقات الإنسان " بالآلة " تتغير. والنظم السياسية
(1) () في كتاب " شبهات حول الإسلام " في فصل: الإسلام والمرأة، بحث تفصيلي لعلاقة الرجل والمرأة وطبيعتها في الإسلام، وقد بينت هناك كيف عالج الإسلام الأمر في عدالة كاملة، وكيف أن " التطور " المزعوم لا يضيف شيئاً لهذه العدالة أما التطور بمعنى الفساد الخلقي أو بمعنى المساواة الآلية بين المرأة والرجل، فقد كانت له ظروف محلية في أوربا - شرحتها هناك - وليس " قيمة " حقيقية من القيم الإنسانية.