تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مصادفة، ولم يكن استمرارها مئات الألوف من السنين كذلك بالمصادفة. وإنما هو نتيجة النظام المحدد المقرر الذي بنيت به المجموعة الشمسية وأخذت به مسارها في الفضاء. بحيث لو اختلت نسبة واحدة من النسب لانعدمت بذلك الحياة .. فهي إذن إرادة االخالق، وتدبيره الدقيق المعجز. ولولاه لم تقم حياة (1)

والإنسان بعد ذلك .. الإنسان الذي ملأه غرور العلم .. وأصابته لوثة التطور .. ذلك الإنسان يتطور. تتغير حياته يوماً بعد يوم، ويستحدث جديداً كل يوم. ولكنه مع ذلك خاضع للنواميس. النواميس التي تدخل التطور في حسابها، فإذا التطور ذاته جزء من القانون الثابت الذي يحكم الكون ويحكم الحياة!

* ... * ... *

يتطور الكون .. فهل تغيرت طبيعته؟ هل تغير تكوُّنه من طاقة أو مجموعة من الطاقات؟

كلا! لم يقل بذلك أحد من العلماء! وإنما تتغير " صوره " و " حالاته " ويظل جوهره ثابتاً على ما هو عليه.

ثم .. هل تغيرت الحقيقة السابقة على ذلك .. حقيقة الأزل والأبد وهي صدور الوجود عن إرادة الله؟

كلا! لا يقول بذلك أحد من العقلاء! فالكون في وجوده، كالكون في تطوره. كالكون في فنائه حين يقدر له الفناء، صادر عن إرادة الله، مرتبط دائماً بإرادة الله.

(1) () انظر بالتفصيل في هذا الشأن كتاب " العلم يدعو للإيمان " تأليف أ. كريسي موريسون وترجمة محمد صالح الفلكي وكتاب " مع الله في السماء " تأليف الدكتور أحمد زكي.

قبسات من الرسول صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قبسات من الرسول صلى الله عليه وسلمص ٢٠٨