تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنتُم أعْلَم بأمُور دُنيَاكم!

قصة هذا الحديث معروفة ..

فقد مر الرسول - صلى اللله عليه وسلم - في المدينة على قوم يؤبرون النخل - أي يلقحونه - فقال: " لو لم يفعلوا لصلح له " فامتنع القوم عن تلقيح النخل في ذلك العام ظناً منهم أن ذلك من أمر الوحي، فلم ينتج النخل إلا شيصاً (أي بلحاً غير ملقح، وهو مر لا يؤكل) فلما رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - على هذه الصورة سأل عما حدث له فقالوا: " قلت كذا وكذا .. " قال: " أنتم أعلم بأمور دنياكم " (عن عائشة وعن ثابت وعن أنس): وفي صحيح مسلم عن موسى بن طلحة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما أظن يغني ذلك شيئاً " .. ثم قال: " إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه. فإني إنما ظننت ظناً فلا تؤاخذوني بالظن. ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئاً فخذوا به ".

* ... * ... *

تلك قصة الحديث ..

وهي واضحة الدلالة فيما تركه الرسول صلى الله عليه وسلم للناس من أمور يتصرفون فيها بمعرفتهم، لأنهم أعلم بها وأخبر بدقائقها. إنها المسائل " العلمية الفنية التطبيقية " التي تتناولها خبرة الناس في الأرض، منقطعة عن كل عقيدة أو تنظيم سياسي أو

قبسات من الرسول صلى الله عليه وسلم · الصفحة ١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قبسات من الرسول صلى الله عليه وسلمص ١٩٥