فلماذا تحتفلون كل هذا الاحتفال " بآداب " المائدة و " أصول " الملبس ولا تكتفون فيهما بقضاء الضرورات؟
* ... * ... *
ونحن نتحدث هنا عن " الإحسان " ولا نتحدث عن الأخلاق!
نريد أن نرتفع عن مستوى الضرورة. نريد أن نتذوق الآفاق العليا التي يرفعنا إليها الإسلام.
نريد أن نتذوق طعم " الإنسانية " فإنه والله طعم جميل حين تتوجه له النفس، وحين يؤمن الإنسان أنه إنسان!
الجمال فطرة " الطبيعة ". فطرة الحياة التي خلقها الله.
والحياة لا تكتفي بقضاء الضرورة، ولكنها تهدف دائماً إلى الإحسان في الأداء.
أرأيت هذه الزهرة الجميلة الفياحة الشذى المتناسقة الألوان؟
أتظن أن ذلك " ضرورة "؟
قالوا: لتجتذب إليها النحل فينتج منها العسل غذاء وشفاء للناس! وتساعد كذلك في تلقيح النبات!
فهل تظن ذلك؟ هل من " الضرورة " بالقياس إلى النحل أن يكون في الزهرة كل هذا الجمال؟
كلا والله! فالنحل خَلْق متواضع! وإنه ليحط على الزهرة الرائعة التناسق كما يحط على الزهرة العادية الجمال