تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10. قوله : ( الصيام لي) فنرى(1)والله أعلم أنه إنما خص الصيام لأنه ليس يظهر من ابن آدم بفعله وإنما هو شيء في القلب . وقال القرطبي : لما كانت الأعمال يدخلها الرياء والصوم لا يطلع عليه بمجرد فعله إلا الله فأضافه الله إلى نفسه ,

11. المراد بقوله " وأنا أجزي به " قال القرطبي : معناه أن الأعمال قد كشفت مقادير ثوابها للناس وأنها تضاعف من عشرة إلى سبعمائة إلى ما شاء الله , إلا الصيام فإن الله يثيب عليه بغير تقدير .

29.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ .

الشرح : -

1. ( ينسأ ) أي يؤخر .

2. و ( الأثر ) الأجل , لأنه تابع للحياة في أثرها .

3. و ( بسط الرزق ) توسيعه وكثرته , وقيل : البركة فيه .

4. وأما التأخير في الأجل ففيه سؤال مشهور , وهو أن الآجال والأرزاق مقدرة لا تزيد ولا تنقص , ﴿ فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ﴾ وأجاب العلماء بأجوبة الصحيح منها :

*أن هذه الزيادة بالبركة في عمره , والتوفيق للطاعات , وعمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة , وصيانتها عن الضياع في غير ذلك .

*والثاني أنه(2)بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة وفي اللوح المحفوظ , ونحو ذلك , فيظهر لهم في اللوح أن عمره ستون سنة إلا أن يصل رحمه فإن وصلها زيد له أربعون , وقد علم الله سبحانه وتعالى ما سيقع له من ذلك , وهو من معنى قوله تعالى : ﴿ يمحو الله ما يشاء ويثبت﴾ فبالنسبة إلى علم الله تعالى , وما سبق به قدره لا زيادة بل هي مستحيلة , وبالنسبة إلى ما ظهر للمخلوقين تتصور الزيادة , وهو مراد الحديث .

(1) و الكلام للعلامة ابن حجر في الفتح .

(2) أي التأخير فى الأجل .

قبس من نور النبوة · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قبس من نور النبوةص ٥٢