9. وفيه إزالة المنكر باليد واللسان لمن استطاع . وجواز تنفل النساء في المسجد .
10. واستدل به على كراهة التعلق في الحبل وما شابهه في الصلاة .
25.عن أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ الْأنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ .
الشرح : -
1. قوله صلى الله عليه وسلم : (فلا يجلس حتى يركع ركعتين) . فيه : استحباب تحية المسجد بركعتين . وهي سنة بإجماع المسلمين.
2. وفيه : التصريح بكراهة الجلوس بلا صلاة وهي كراهة تنزيه(1).
3. وفيه استحباب التحية في أي وقت دخل , وهو مذهب الشافعي , وبه قال جماعة , وكرهها أبو حنيفة والأوزاعي والليث في وقت النهي , وأجاب أصحابنا(2): أن النهي إنما هو عما لا سبب له ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بعد العصر ركعتين قضاء سنة الظهر , فخص وقت النهي وصلى به ذات السبب , ولم يترك التحية في حال من الأحوال , بل أمر الذي دخل المسجد يوم الجمعة وهو يخطب فجلس أن يقوم فيركع ركعتين , مع أن الصلاة في حال الخطبة ممنوع منها إلا التحية , فلو كانت التحية تترك في حال من الأحوال لتركت الآن ; لأنه قعد وهي مشروعة قبل القعود ; ولأنه كان يجهل حكمها , ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قطع خطبته وكلمه وأمره أن يصلي التحية ، فلولا شدة الاهتمام بالتحية في جميع الأوقات لما اهتم عليه الصلاة و السلام هذا الاهتمام.
4. ولا يشترط أن ينوي التحية , بل تكفيه ركعتان من فرض أو سنة راتبة أو غيرهما.
5. وأما المسجد الحرام فأول ما يدخله الحاج يبدأ بطواف القدوم فهو تحيته, ويصلي بعده ركعتي الطواف .
(1) كراهة التنزيه لا يأثم تاركها بعكس كراهة التحريم يأثم تاركها .
(2) يقصد الشافعية .