4. قوله : ( أصول الشعر ) أي شعر رأسه , " يخلل بها شق رأسه الأيمن فيتبع بها أصول الشعر , ثم يفعل بشق رأسه الأيسر كذلك " وفائدة التخليل إيصال الماء إلى الشعر والبشرة ومباشرة الشعر باليد ليحصل تعميمه بالماء , وتأنيس البشرة لئلا يصيبها بالصب ما تتأذى به . ثم هذا التخليل غير واجب اتفاقا إلا إن كان الشعر ملبدا بشيء يحول بين الماء وبين الوصول إلى أصوله . والله أعلم .
5. قوله : ( ثلاث غرف ) غرفة للجانب الأيمن و أخرى للأيسر و ثالثة على أم الرأس .
6. قوله : ( ثم يفيض ) أي يسيل , والإفاضة الإسالة .
7. قوله : ( على جلده كله ) هذا التأكيد يدل على أنه عمم جميع جسده بالغسل بعدما تقدم , وهو يؤيد أن الوضوء سنة مستقلة قبل الغسل .
8. واستدل بهذا الحديث على استحباب إكمال الوضوء قبل الغسل , ولا يؤخر غسل الرجلين إلى فراغه ولكن يجوز تأخيرها لما رواه مسلم من رواية أبي معاوية عن هشام فقال في آخره " ثم أفاض على سائر جسده , ثم غسل رجليه".
? ويحمل قوله في رواية أبي معاوية المذكورة " ثم غسل رجليه " أي أعاد غسلهما لاستيعاب الغسل بعد أن كان غسلهما في الوضوء فيوافق قوله في حديث الباب " ثم يفيض على جلده كله " وهو المعتمد . والله أعلم .