تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12 وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يحدث فيهما نفسه ) , فالمراد لا يحدث شيء من أمور الدنيا وما لا يتعلق بالصلاة , ولو عرض له حديث فأعرض عنه بمجرد عروضه عفي عن ذلك وحصلت له هذه الفضيلة إن شاء الله تعالى ; لأن هذا ليس من فعله , وقد عفي لهذه الأمة عن الخواطر التي تعرض ولا تستقر , والله تعالى أعلم .

13 وقد أجمع العلماء على كراهة الزيادة على الثلاث , والمراد بالثلاث المستوعبة للعضو, وأما إذا لم تستوعب العضو إلا بغرفتين فهي غسلة واحدة , ولو شك هل غسل ثلاثا أم اثنتين ؟ جعل ذلك اثنتين وأتى بثالثة,هذا هو الصواب الذي قاله الجماهير من أصحابنا(1).

13. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ .

الشرح : -

1. قولها : ( كان صلى الله عليه وسلم يحب التيمن في طهوره إذا تطهر , وفي ترجله إذا ترجل , وفي انتعاله إذا انتعل ) هذه قاعدة مستمرة في الشرع , وهي إن ما كان من باب التكريم والتشريف كلبس الثوب والسراويل والخف ودخول المسجد والسواك والاكتحال , وتقليم الأظفار , وقص الشارب , وترجيل الشعر وهو مشطه , ونتف الإبط , وحلق الرأس , والسلام من الصلاة , وغسل أعضاء الطهارة , والخروج من الخلاء , والأكل والشرب , والمصافحة , واستلام الحجر الأسود , وغير ذلك مما هو في معناه يستحب التيامن(2)فيه .

2. وأما ما كان بضده كدخول الخلاء والخروج من المسجد والامتخاط(3)والاستنجاء وخلع الثوب والسراويل والخف وما أشبه ذلك , قيستحب التياسر فيه , وذلك كله بكرامة اليمين وشرفها . والله أعلم .

(1) إذا قال الأمام النووي أصحابنا فقصده الشافعية كما وضح فى مقدمة كتابه شرح مسلم .

(2) 36 استخدام اليد اليمني

(3) تمخط : أخرج المخاط من أنفه .

قبس من نور النبوة · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قبس من نور النبوةص ٢٩