3. قوله : ( لا يشرك به ) اقتصر على نفي الإشراك لأنه يستدعي التوحيد بالاقتضاء , ويستدعي إثبات الرسالة باللزوم , إذ من كذب رسول الله فقد كذب الله ومن كذب الله فهو مشرك , أو هو مثل قول القائل : من توضأ صحت صلاته , أي مع سائر الشرائط . فالمراد من مات حال كونه مؤمنا بجميع ما يجب الإيمان به .
4. قوله :"دخل الجنة " أعم من أن يكون قبل التعذيب أو بعده.
5. وفي بعض الروايات (فأخبر بها معاذ عند موته تأثما،) و معنى التأثم التحرج من الوقوع في الإثم, وإنما خشي معاذ من الإثم المرتب على كتمان العلم , وقد وقع لأبي أيوب الأنصاري مثل ذلك , ففي المسند أن أبا أيوب غزا الروم فمرض(1), فلما حضرته الوفاة قال : سأحدثكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا حالي هذه ما حدثتكموه , سمعته يقول : " من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة " .
(1) كان ذلك في غزو المسلمين للقسطنطينية بقيادة زيد ابن معاوية ومات أبو أيوب في هذه الغزوة ودفن تحت سور القسطنطينية ولم يقدر فتحها فى ذلك الوقت .