, ولا خلاف في وقوعها . وكذا جزم النووي وغيره ..
10. وقع فى رواية مسلم قوله صلى الله عليه وسلم ( وبعثت إلى كل أحمر وأسود ) وفي الرواية الأخرى : ( إلى الناس كافة ) قيل : المراد بالأحمر : البيض من العجم وغيرهم , وبالأسود : العرب ; لغلبة السمرة فيهم وغيرهم من السودان . وقيل : المراد بالأسود : السودان , وبالأحمر : من عداهم من العرب وغيرهم . وقيل : الأحمر : الإنس , والأسود : الجن , والجميع صحيح , فقد بعث إلى جميع الثقلين بشيراً ونذيراً .
11. ( لطيفة هامة ) :
*أول حديث أبي هريرة هذا الذى عند مسلم " فضلت على الأنبياء بست " فذكر الخمس المذكورة في حديث جابر إلا الشفاعة وزاد خصلتين وهما " وأعطيت جوامع الكلم , وختم بي النبيون " فتحصل منه
ومن حديث جابر سبع خصال .
* ولمسلم أيضا من حديث حذيفة " فضلنا على الناس بثلاث خصال : جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة " وذكر خصلة الأرض كما تقدم . قال : وذكر خصلة أخرى , وهذه الخصلة المبهمة بينها ابن خزيمة والنسائي وهي " وأعطيت هذه الآيات من آخر سورة البقرة(1)من كنز تحت العرش " . يشير إلى ما حطه الله عن أمته من الإصر وتحميل ما لا طاقة لهم به , ورفع الخطأ والنسيان , فصارت الخصال تسعا .
* ولأحمد من حديث علي " أعطيت أربعا لم يعطهن أحد من أنبياء الله : أعطيت مفاتيح الأرض , وسميت أحمد , وجعلت أمتي خير الأمم " وذكر خصلة التراب فصارت الخصال اثنتي عشرة خصلة .
? وعند البزار من وجه آخر عن أبي هريرة رفعه " فضلت على الأنبياء بست : غفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر وجعلت أمتي خير الأمم , وأعطيت الكوثر , وإن صاحبكم لصاحب لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم فمن دونه " وذكر اثنتين مما تقدم .
? وله من حديث ابن عباس رفعه " فضلت على الأنبياء بخصلتين : كان شيطاني كافرا فأعانني الله عليه فأسلم " قال ونسيت الأخرى .
(1) البقرة 285،286.