تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3. وأما أطفال المشركين فالصحيح الذي ذهب إليه المحققون أنهم من أهل الجنة , ويستدل له بأشياء منها حديث إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم حين رآه النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة , وحوله أولاد الناس قالوا : يا رسول الله , وأولاد المشركين ؟ قال : " وأولاد المشركين " رواه البخاري في صحيحه . ومنها قوله تعالى : ﴿ وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ﴾ ولا يتوجه على المولود التكليف ويلزمه قول الرسول حتى يبلغ , وهذا متفق عليه . والله أعلم .

4. وأما الفطرة المذكورة في هذه الأحاديث قيل : هي ما أخذ عليه في أصلاب آبائهم .

5. ومعناه أن كل مولود يولد متهيئا للإسلام , فمن كان أبواه أو أحدهما مسلما استمر على الإسلام في أحكام الآخرة والدنيا،وإن كان أبواه كافرين جرى عليه حكمهما في أحكام الدنيا وهذا معنى ( يهودانه وينصرانه ويمجسانه ) , أي يحكم له بحكمهما في الدنيا . فإن بلغ استمر عليه حكم الكفر ودينهما , فإن كانت سبقت له سعادة أسلم , وإلا مات على كفره . وإن مات قبل بلوغه فهل هو من أهل الجنة أم النار أم يتوقف فيه فالأصح أنه من أهل الجنة

6. وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ( كما تنتجون البهيمة ) معناه كما تلد البهيمة بهيمة .

7. (جدعاء ) وهي مقطوعة الأذن أو غيرها من الأعضاء . ومعناه أن البهيمة تلد البهيمة كاملة الأعضاء لا نقص فيها , وإنما يحدث فيها الجدع والنقص بعد ولادتها.

57. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْكَبَائِرُ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ.

الشرح : -

قبس من نور النبوة · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قبس من نور النبوةص ١٠٤