تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(6 ) قوله تعالى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (التوبة : 19).

(7 ) ما رواه البخاري بسنده عن نافع بن جبير بن مطعم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : "يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ، يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ" قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ قَالَ: "يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ" (صحيح البخاري،كتاب البيوع: باب ما ذكر في الأسواق).

وهناك نصوص أخرى كثيرة أتت تبين أن مقدسات المسلمين موضع تهديد دائم من المشركين ، وأن هناك واجباً حتمياً على المسلمين أن يكونوا دائما على استعداد لحماية مقدساتهم، كجزء من خصائص الأمة الرائدة، وإلا صارت أمةً راكدةً عندما يهان المسجد الأقصى، ويخطط لهدم المسجد الحرام كما قال اللورد كرومر البريطاني لما وصل إلى مصر محتلا وغازيا: (جئت لأهدم ثلاثة: القرآن والكعبة والأزهر)، ثم لا تدافع الأمة مقدساتها.

هذه النصوص، والواقع يؤيدها أن مقدساتنا بحاجة دائمة إلى حماية وحراسة من أصحاب الإيمان لأن أهل الكفر والفسوق والعصيان لا يحبون أن يروا للمسلمين قبلةً واحدةً، ولا شباباً يحجون ويعتمرون، ونساءً في حجاب يعبر عن الطهر والنقاء والعفة والارتقاء، ينتشرون في أرض الإسلام ، ولذلك نلاحظ في هذه النصوص ما يلي:

( ا ) بعد الحديث عن الإسراء والمعراج إشارةٌ قويةٌ إلى إفساد بني إسرائيل في الأرض مرتين وهو الواقع المر الذي نعيشه الآن.

قبلتنا بين أمة راكدة ورائدة · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قبلتنا بين أمة راكدة ورائدةص ٧