تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ز- هناك اتفاق أيضا بين العلماء المعاصرين على وجوب بذل المال للمحتاجين سواء من الزكاة أو ما فوق الزكاة منهم الشيخ البهي الخولي في كتاب الثروة في ظل الإسلام ( 193 )، ود. عبد السلام العبادي في كتاب الملكية في الشريعة الإسلامية (2/278 )، وأستاذي الدكتور محمد البلتاجي رحمه الله تعالى في كتابه الملكية الفردية في النظام الاقتصادي الإسلامي ( 259 )، ود. يوسف إبراهيم يوسف في كتاب النفقات العامة في الإسلام (112 )، وأستاذنا الشيخ القرضاوي في فقه الزكاة ( 2/961 – 992 ).

من هذه الأدلة الكثيرة تتقرر الأحكام التالية :

1- يجب على كل مسلم قادر على بذل الزكاة أن يدفع جزءا منها أو من أصل ماله لإخوانه في فلسطين؛ لما يوجد من أبعاد سياسية و إنسانية في إذلال شعب احتلت أرضه و أرضنا المقدسة، و ديست كرامة الأمة من خلال هذا العدوان و الحصار و التشريد لشعب بأكمله .

لو قام أغنياء الأمة بأداء الزكاة أو بعضها لإنقاذ الوضع الموجود حتى من زكوات السنوات القادمة لكان ذلك إسعافاً جيدا و مستحبا ، و قد أجاز تقديم الزكاة الحسن و سعيد ابن جبير و الزهري و الأوزاعي و أبو حنيفة و الشافعي و أحمد و إسحاق و أبو عبيد و ذلك لما رواه مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قد استلف من العباس صدقة عامين ، و قد ناقش هذه القضية باستفاضة أستاذنا الشيخ القرضاوي في كتاب فقه الزكاة (2/821 -837 ) .

لو استصحبنا فقه زكاة الفطر التي تجب على كل مسلم غنياً أو فقيراً ،كبيراً أو صغيراً ، رجلاً أو امرأة ، فقلنا في هذه الظروف يجب أن يبذل كل مسلم على وجه الأرض شيئا يقيم به حاجة إخوانه الذين حاصرهم أعداء الإسلام بكل سبيل لما كان ذلك بعيداً .

قبلتنا بين أمة راكدة ورائدة · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قبلتنا بين أمة راكدة ورائدةص ٤٧