يتفق علماء الأمة في جميع المذاهب الفقهية قاطبة قديما و حديثا على وجوب بذل الفضل لكل مضطر و محتاج و قد حكى القرطبي في تفسيره ( 1/225) اتفاق علماء الأمة على ذلك ، و يستطيع أي مسلم مراجعة ذلك في المذهب الحنفي لدى السرخسي في المبسوط (24-29) أو لدى الكاساني في بدائع الصنائع ( 6/188)، و في المذهب المالكي في الموطأ لمالك ( 171)، ولدى الباجي في المنتقى (6/39)، وفي القواعد لابن مكي ( 2/34)، ولدى الشاطبي في الموافقات ( 1/97) ، و في المذهب الشافعي لدي الجويني في الغياثي فصل المشرفين على الضياع فقرات ( 337-342) ، و الماوردي في الأحكام السلطانية ( 183) ، و النووي في المجموع (9/32) و الشيرازي في مغني المحتاج ( 4/308)، وفي المذهب الحنبلي في الأحكام السلطانية للفراء (220)، و المغني لابن قدامة (8/602) (11/343)، و لدى مذهب الزيدية في شرح الأزهار لابن المرتضى (2/554)، و العجيب أن هناك عبارات صريحة لكثير من هؤلاء الفقهاء أن من حق الجوعى و المرضى و ذوي الحاجات أن يقاتلوا من حرمهم من حقهم في بذل الفضل و إقامة العدل في البذل و قد أشار إلى هذا شيخنا القرضاوي في برنامج "الشريعة والحياة" الذي تبثه قناة الجزيرة في حلقة خاصة أول أبريل 2006 عن حقوق الجياع.…
6- وردت عبارات صريحة لكثير من فقهاء الأمة توجب على آحاد الأمة أن يقوموا بواجبهم نحو ذوي الحاجات من إخوانهم ولو زاد ذلك عن الزكاة ومن ذلك:
أ- ذكر ابن حزم تعليقاً على الحديث الذي رواه البخاري بسنده عن عبد الله بن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من لا يَرحم لا يُرحم, قال : ومن كان على فضلة ورأى المسلم أخاه جائعا عريانا فلم يغثه فما رحمه بلا شك). ( المحلى 6 /157 ).