تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الإسلام فتكتمل فيه عقيدة الإيمان بالله خالقاً وآمراً لقوله تعالى: ﴿أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ﴾ (الأعراف : من الآية 54) فالذي خلق له وحده حق الأمر والنهي، وهذا فارق جوهري بين العقيدة الصحيحة والفاسدة حيث روى البيهقي بسنده عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه -قال : ( أَتَيْتُ النبِيَ - صلى الله عليه وسلم - و في عُنِقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ ، قَالْ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ "اتخَذَوا أحَبَارَهُم و رُهبَانَهُم أَرْبَابَا مِنْ دُون الله" قَال: قُلتُ: يا رَسولَ الله إنهُم لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ، قَال: "أَجَل، و لكِن يُحِلُونَ لَهُمْ مَا حَرم الله فَيَسْتَحِلُونَهُ، ويُحَرِمُونَ عَلَيْهِم ما أَحَل الله فَيُحَرِمُونَهُ ، فتِلْكَ عِبَادَتِهِم لَهُمْ"). (سنن البيهقي الكبرى, كتاب آداب القاضي, باب ما يقضي به القاضي و يفتي به المفتي فإنه غير جائز له أن ي.., حديث رقم: 20931).

وهذا الحديث يفسر الآية: ﴿اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (التوبة : 31).

قبلتنا بين أمة راكدة ورائدة · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قبلتنا بين أمة راكدة ورائدةص ٣٥