تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان من المفترض أن يسارع أتباع عيسى H للدخول في دين النبي الذي بشر به عيسى H -تعظيماً واتِّباعاً لعيسى نفسه- فيسلموا للرسول محمد (ص) بالنبوة والرسالة كما طالبوا هم اليهود بذلك لعيسى H ، ولكنهم آثروا العناد فوقعوا في الضلال، وبسبب ضلالهم هذا فإنهم لم يعترفوا بأن المقدسات التي ورِّثت لهم قد أورثها الله لقوم آخرين كانوا أحق بالحق منهم، ولم يعوا هذه السُّنَّة الإِلهية التي سطرت في الكتب ونزل بها الوحي الخاتم على لسان موسى H: ((إِنَّ الأَرْضَ للَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)) (الأعراف: 128) ، ولهذا؛ فقد ناطحوا الأمة الخاتمة في أرض بيت المقدس وما حوله منذ وقت مبكر من عمر الإِسلام، بدءاً من غزوة مؤتة وتبوك في عصر الرسالة، ومروراً بعصر الخلفاء الراشدين في أجنادين واليرموك، وصعوداً إلى عصور الخلافة المتوالية، وخاصة في زمان الحروب الصليبية التي أثبتت أحداثها العظام أن القدس كانت هدفها الأول والأخير، وانتهاءً بما حدث في احتلال فرنسا لمدينة دمشق حيث وقف الجنرال اللَّنبي على قبر صلاح الدين الأيوبي قائلاً: (ها نحن قد عدنا يا صلاح الدين!).

قبل ان يهدم الاقصى-عبدالعزيز كامل · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قبل ان يهدم الاقصى-عبدالعزيز كاملص ٧٠