تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بداية أعتذر للقارئ الكريم عن إشغال جزء من صفحات هذه المجلة الوقورة للكلام عن بقرة ولكن ماذا نفعل إذا كان أعداء الله من غلاة اليهود يربطون مصير المنطقة الآن بمصير (بقرة)؟! ولا أدري بالضبط ما هي حكاية اليهود مع البقر فقد اتخذوا في بواكير عهدهم مع موسى عليه السلام إلهاً من عجول البقر كما جاء في القران: (واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلاً جسداً له خوار) (الأعراف:148) . ولهم مع البقر قصة أخرى نزلت باسمها أكبر سورة في القرآن وهى سورة البقرة التي سميت بهذا الاسم لتدل على سوء الفهم وخبث الطويّة لدى بني إسرائيل في أمر تعنتهم في البقرة التي أُمروا بذبحها، واستمرار هذا التعنت في شؤونهم كافة. مما استحقوا معه أن ينتزع منهم الاصطفاء ويتحول إلى الأمة الخاتمة أمة محمد s كما دل على ذلك محور السورة وهدفها الرئيس. ولكن بني إسرائيل من يومها ظلوا يعيشون في وهم الاصطفاء والاختيار والتميز مهما اقترفوا من خطايا وارتكبوا من موبقات زاعمين أنهم: (أبناء الله وأحباؤه) (المائدة: 18) ، أما الشريعة التي أنزلها الله تعالى لهم فقد بدلوها وغيروا فيها بما يُبقي عندهم الشعور الزائف بأنهم لا يزالون على دين صحيح مقبول. والحق أن ما بقي لديهم من الديانة إما مفتقر إلى الصحة أو مفتقر للقبول فهو إما باطل مخترع أو حق منسوخ.

وهناك أساطير كثيرة لا يزالون يتداولونها تدخل ضمن هذا السياق، فهي باطل مخترع أو حق منسوخ، وقد تابَعَتْهم على بعضها طوائفُ من النصارى، ولهذا فهم جميعاً يتقلبون بتلك المعتقدات الباطلة بين وَصْفَي: (المغضوب عليهم، والضالين).

قبل ان يهدم الاقصى-عبدالعزيز كامل · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قبل ان يهدم الاقصى-عبدالعزيز كاملص ٣٦