تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتابوت حسب التراث اليهودي كان موجوداً في الهيكل الأصلي داخل ما يعرف ب‍ (قدس الأقداس) وكان يضم قطعاً من ألواح التوراة وبقايا مما ترك آل موسى وآل هارون، والقرآن يصدق هذا في قوله تعالى: ((إنَّ آيةَ مُلكِهِ أن يأتِيَكم التابوتُ فيه سكينةٌ من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وال هارون تحمله الملائكة)) (البقرة:248) ، ولكن هذا من الأمور التي انتهت بانتهاء أفضلية بني إسرائيل ولو بقى في التابوت أو الشمعدان أو خيمة العهد أو نحوها فضل على فَرَضِ بقائها لانتقلت إلى إرث الأمة المفضلة الأخيرة أمة محمد s كما انتقل إلى إرثها المسجد الأقصى والأرض المباركة حوله ولكن اليهود لا يعترفون بهذا ولا يقرون لمحمد s برسالة أصلاً ولهذا فإن كل ما كان مقدساً في كتبهم وديانتهم المنسوخة لا يزال على صفته عندهم.

وعلى هذا فالهيكل لا بد أن يحتوي في نظر اليهود على تابوت العهد حتى تكتمل صفته الدينية ولكن أين التابوت الآن؟ أسطورة أخرى يتحرك شبحها في الأفق البعيد محاولاً المجيء من عالم الغيب السحيق فقد أكدت صحيفة معاريف الإسرائيلية في عددها الصادر في فبراير/شباط 1997 أن تابوت العهد موجود الآن في إثيوبيا ونقلت عن أحد علماء الآثار والتاريخ اليهودي قوله: إن منليك ابن النبي سليمان عليه السلام من بلقيس ملكة سبأ نقله إلى الحبشة بعد وفاة أبيه ونسب الباحث تلك الوقائع إلى التوراة وأضاف: (إن الهيكل لا يعني أي شيء بدون التابوت، والتابوت ليس موجوداً تحت المسجد الأقصى كما تظن بعض الجماعات اليهودية وكل محاولات التنقيب والحفريات التي تجرى لن تصل إلى شيء يتعلق بهذا التابوت) !.

قبل ان يهدم الاقصى-عبدالعزيز كامل · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قبل ان يهدم الاقصى-عبدالعزيز كاملص ٣٠