تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان المتوقع أن يتم تأجيل كل عمل يتعلق بالبناء حتى يتم الهدم الذي يتعجلون يومه ولكن الواقع غير ذلك فالواقع أن اليهود بدافع من ذلك الهوس (الهستيري) يستبقون الأحداث وقد أذاعت وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير لها في شهر أغسطس/آب من عام 1997 أن الاستعدادات تجري لتجديد وإحياء التقاليد والطقوس التي ستمارس في الهيكل بما فيها من مذابح للحيوانات التي تقدم ضمن الشعائر اليهودية وذكرت أن الحاخامات ينشطون الآن في تخريج أجيال تقوم على رعاية تلك الطقوس في (معهد الهيكل) بالقدس. وأشارت إلى أن هؤلاء ينطلقون من رؤية مفادها أن الهيكل ينبغي أن يكون جاهزاً بشكل تام وليس مجرد بناية فقط قبل الأحداث الكبرى التي ستسبق نزول المسيح.

وتعرض في إسرائيل الآن كما نشر في السياسة الكويتية 30/10/1997 عشرات من أنواع الأدوات الدينية التي سيحتاج إليها رواد الهيكل عندما يبنى مثل المعدات التي ستستخدم في معالجة الرماد عند التضحية بالقرابين، والآنية والنبيذ (المقدس) ومفروشات العبادة كل ذلك أصبح جاهزاً.

وماذا عن الشمعدان ؟

حتى الشمعدان السباعى (المقدس) تجري الآن بشأنه أشياء وأشياء فهو أعظم رمز ديني عند اليهود وهو يرمز لأيام الخليقة السبعة في التوراة التي يعتقد اليهود أنهم سيتوجون اليوم السابع منها ولهذا اتخذ رمزاً رسمياً للدولة الإسرائيلية فنراه منقوشاً على العملات ومطبوعاً على الأوراق ومبرزاً على واجهات المنابر ومنصات المحافل، هذا الشمعدان والذي يوشك على الانتهاء الآن يرى اليهود أن قداسة (قدس الأقداس) داخل الهيكل لا تكتمل إلا بإيقاده داخله والآن يريدون تحويل ذلك الرمز الديني التاريخي والسياسي أيضا إلى حقيقة واقعة!

قبل ان يهدم الاقصى-عبدالعزيز كامل · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قبل ان يهدم الاقصى-عبدالعزيز كاملص ٢٦