تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهيكل تسمية قديمة للمكان المختار للعبادة قبل الإسلام والهيكل الذي كان موجوداً في الأرض المقدسة يمثل مراحل المسجد الأقصى فيما قبل الرسالة المحمدية، وقد صح أنه ثاني مسجد وُضع في الأرض فقد بناه إبراهيم عليه السلام بعد أن بنى الكعبة بأربعين سنة وكان الهيكل في القدس قبلة لكل أنبياء بني إسرائيل طيلة عهودهم واستمر المسلمون يصلّون إلى بيت المقدس زماناً حتى تحولت قبلة المسلمين إلى الكعبة ولكن حادثة الإسراء كانت إيذاناً بانتقال أرض القبلة الأولى إلى إرث الأمة الإسلامية لأنها أرض مقدسة لا يصلح أن تبقى تحت أيدي أهل الملل الكفرية والعبادات الشركية ولهذا كانت أرض بيت المقدس في مقدمة الأراضي التي اتجهت إليها جهود الفتح بدءاً من غزوة تبوك وحتى تم فتحها في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وكما استمدت الأرض المقدسة قداستها من وجود الهيكل قبل الإسلام فقد استمرت تلك القداسة بعدما تحول الهيكل إلى مسجد عظيم في الإسلام له خصائصه وفضائله المعروفة، واليوم وبعد نحو ألفي عام من هدم الهيكل الثاني ونحو 1344 سنة من بناء المسجد الأقصى في ظل الإسلام يريد اليهود هدم المسجد وإعادة الهيكل ليكون هو الهيكل الثالث بعد أن دُمر الأول في سنة 587 ق.م على يد ملك بابل (بختنصر)، ودُمر الثاني سنة 70 للميلاد على يد (طيطس).

قبل ان يهدم الاقصى-عبدالعزيز كامل · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قبل ان يهدم الاقصى-عبدالعزيز كاملص ٢١