يموت الزمار واصباعه يلعب:
ومثله قولهم، الليفهش ما يخلهش.
اليهود:
في مصر طائفة كبيرة من اليهود، امتازوا بالمحافظة على جنسهم، والانطواء على أنفسهم، كما هو شأنهم في كل بلاد العالم ولهم حارة في القاهرة تسمى حارة اليهود، ولا يسكنها غيرهم. وقد عرفوا ببياض بشرتهم وزرقة عيونهم، وامتازت وجوههم بسحنة خاصة يعرفها من اختلط بهم. ولهم شهرة واسعة في الأعمال التجارية وصياغة الحلي. عرفهم المصريون بالبخل، ولهم في ذلك النوادر اللطيفة الكثيرة عنهم؛ فإذا رأوا من المسلمين من يبخل ويدقق في الحساب قالوا له: أنت يهودي. وهم لأنهم أقلية أكثر ما يكون تعاونا بعضهم مع بعض وامتاز بعض نسائهم بالجمال، وهم حيثما كانوا يحترفون التجارة ويسيطرون على المال، حتى إنهم في أمريكا وعددهم فعلا لا يتجاوز الستة ملايين ظهروا على سكانها وهم نحو أربعمائة مليون. ولهم نظر نفاذ في نوع العمل الذي يسيطرون به على الأمة التي يسكنون فيها، من طب وأعمال بنوك واستيلاء على الصحافة وتدريس ونحو ذلك. ولهم مهارة في نشر الآراء والتعاليم التي تزلزل العقائد وترج الإيمان، وفي حرب فلسطين حاربوا الأمم الإسلامية بغاية ما وصل إليه العلم والسياسة من الأساليب الحديثة، يحاربون بها التقاليد القديمة.
يهون عليك دا كله:
تعبير يعني هل يسهل عليك هذا؟
يوضع سره في أضعف خلقه:
مثل قوله تعالى:
الله أعلم حيث يجعل رسالته .
يوم الجمعة:
يعتقدون أنه يوم مبارك، وتستجاب فيه الأعمال، ولكن فيه ساعة نحس لا يعرف متى هي، وهي يوم راحة للمسلمين تغلق فيه أكثر الدكاكين ويستراح فيه من أعمال الأسبوع، ويزاحمه في ذلك يوم الأحد؛ لأنه عند النصارى كيوم الجمعة. ومن كان يعمل عند النصارى اضطر بحكم الضرورة أن لا يعمل يوم الأحد.
وهناك يوم جمعة يقال له الجمعة اليتيمة، ذلك أنه كان في زمن الفاطميين أربعة مساجد: الأنور، والأزهر، والأقمر، ومسجد عمرو بن العاص في مصر العتيقة، فكان الخليفة يصلي كل جمعة في مسجد من هذه المساجد، ويجعل آخرها في مسجد عمرو، فيسمونها الجمعة اليتيمة؛ أي الجمعة التي لا جمعة بعدها في رمضان. ولا تزال هذه العادة جارية إلى اليوم مع تعدد المساجد وكثرتها، وذلك كقولهم: «أربعاء لا يعود» وهو الأربعاء الذي قبل شم النسيم.