أردغانة:
تعبير يستعملونه في المائدة الكثيرة الأكل المشوشة.
الأرمن:
توجد منهم طائفة لا بأس بها في مصر، وقد اشتهروا بجودة الصنعة وإتقانها، والمهارة في التجارة، وعدم المبالاة بالغربة ولذلك نجحوا حيث لم ينجح غيرهم، وكسبوا من الأموال ما تضخمت به ثرواتهم، وإذا سابقوا الوطني في الصناعة أو التجارة سبقوه.
الأروام:
هم اليونانيون، وهم طائفة كبيرة في مصر امتازت ببعض مهن، كفتح القهاوي والبارات ومحلات البقالة، والخمارات كما امتازوا بالنشاط وجمع المال ولذلك جمع بعضهم ثروات هائلة، وكان لهم من النشاط العجيب ما مكنهم من الانبثاث حتى في القرى النائية وبين الفلاحين يبيعونهم الخمور ويبتزون أموالهم ويصبرون صبرا تاما على معيشة تشبه معيشة الفلاحين.
ومنهم تجار أقطان وحبوب يستطيعون لذكائهم وممارستهم أن يضحكوا على الفلاح المغفل، فيستلبونه ماله ويسخرونه في مصالحهم، وربما كان احتلالهم أشد أثرا من الاحتلال الإنجليزي، وهم شديدو المعرفة بعادات الناس من فلاحين وغير فلاحين وتقاليدهم، فلذلك تكون مداخلهم أعمق، وأساليبهم أدق، ومما يؤهلهم لذلك أنهم سرعان ما يتخلقون بأخلاق أهل البلد ويتعودون عادتهم ويتكلمون بلغتهم ...
أروح فين وآجي منين:
تعبير يعني الرجل عندما يحار، وتسد أمامه المسالك.
أزرق:
كثيرا ما يسمى المصريون الأزرق أخضر، تفاؤلا بالخضرة، وكراهية للزرقة، ولذلك سموا العتبة الزرقاء، بالعتبة الخضراء، وكانت عتبة زرقاء لبيت من بيوت أمراء هذا الحي ويقولون، زرق المسمار في الخلب؛ أي أدخله بسهولة، ويقولون: «نابه أزرق» لمن كان خبيثا مكارا.
الأزهر:
لا يهمنا في كتابنا هذا تاريخ الأزهر وعمارته والدراسة فيه ومركزه من العالم الإسلامي، وإنما يهمنا في موضوعنا هذا عادات الأزهريين، واتصالها بعادات الشعب كله.
والأزهر بناء كبير، قسم إلى أروقة، فللصعايدة رواق، وللبحاروة رواق، وللشوام رواق، وللأتراك رواق ... وهكذا، وكثيرا ما كنا نشاهد منازعات تحصل ويتبادل فيها الضرب وتثور فيها العصبيات، فأحيانا تحدث المشاجرة بين البحاروة والصعايدة والعكس، وأحيانا بين المغاربة والمصريين ... وهكذا.
وكل جماعة عليهم أوقاف خاصة بهم يأخذون من ريعها (الجراية)، سواء في ذلك الطلبة أو العلماء، وهي في القديم تتراوح بين ثلاثة أرغفة وعشرين رغيفا، وكنت كثيرا ما ترى على أبواب الأزهر مجاورين يبيعون جراياتهم أو يستبدلون ببعضها إداما.
وفي الأزهر بجانب الأروقة، صحن كبير سماوي قد بلطت أرضه، يتشمس فيه المجاورون في الشتاء، وينامون فيه في ليل الصيف، وكثيرا ما ترى ملاية بيضاء، أو عباءة سوداء قد فرشت في هذا الصحن ووضعت عليها الزوادة، وهي عبارة عن خبز أخضر للمجاور من بلده فيخشى عليه من التعفن فيضعه في الشمس ثم يجمعه بالليل.
وكان العلماء ينصبون أنفسهم مدرسين، فإذا سمعهم الطلبة فإما أن يقروهم على تدريسهم أو يقيموهم من أمكنتهم، ثم وضع لهم نظام الامتحان، ويجلس الشيخ إلى جانب عمود إما في الأرض أو على كرسي مجنح مرتفع، ويقرأ درسه في كتاب، ويطيل ويعيد في كل جملة ويفتتها تفتيتا، والكتاب عادة عبارة عن متن وشرح وحاشية، وقد يزاد أيضا على هذا كله تقارير، وفي كل كلمة تتوالى على الشيخ الأسئلة، فإذا كان حصيفا استطاع أن يجيب عليها، ولهم اصطلاحات خاصة في الأسئلة والأجوبة.
وفي جانب من جوانب الأزهر زاوية تسمى زاوية العميان ينتسب إليها عميان الأزهر، وقد عرفوا بالجبروت مصداقا لقولهم: كل ذي عاهة جبار.
والأزهريون كانوا يقرءون في الفجر التفسير والحديث، وفي طلوع الشمس الفقه، وفي الظهر النحو، وفي العصر العلوم الدنيوية كالجغرافيا والرياضة.
وفي أركان الأزهر كتاتيب على الطريقة البدائية، وكان في الأزهر ميضأة كبيرة يتوضأ منها الأزهريون فأبطلها الشيخ محمد عبده ووضع مكانها الحنفيات، فادعوا أنه أذهب البركة من الأزهر، وقاموا عليه وانتقدوه.