نفسه ، 4 / 8 : 1 – 109 .
وعود الإسلام ، ص 22 – 23 .
روجيه جارودي
[ 1 ]
"لقد أنقذ [الإسلام] من قبل، في القرن السابع من تاريخنا من التفتّت إمبراطوريات عظيمة متهاوية. أفلا يستطيع اليوم أن يسهم بالإجابة على جزع ومسائل الحضارة الغربية، تكشفت عن أنها، بمدة أربعة قرون، قادرة على أن تحفر قبرًا على مستوى العالم وأن تعمل على تغطية أسطورة إنسانية أنشئت منذ مليوني عام، بفضل الابتكارات والتضحيات"(1).
[ 2 ]
"لقد فقد الإنسان الغربي كل وحدة في علاقاته مع الطبيعة والمجتمع والله. انفصل عن الطبيعة التي اعتقد أنه سيدها ومالكها.. ولم تساعد المسيحية الإنسان، مع حذرها الأول بإزاء الطبيعة.. ومع تراجعاتهم المتتالية، منذ عصر النهضة، أمام (علموية) تدعي الإجابة على جميع مشاكل الحياة، على الحفاظ على هذا البعد الكوني، على هذا الاتحاد الحميم بجميع الكائنات.. والإسلام، عندما لا يكون قد أفسدته الرؤية الغربية المباشرة التي فرضها عليها الاستعمار، يستطيع أن يساعدنا على أن نعي هذه الوحدة التي هي عقيدته المركزية الأولى"(2).
[ 4 ]
"[إن] الإسلام يحمل بذور تغيير جذري على مستوى الإنسانية"(3).
[ 5 ]
".. (لا إله إلا الله) هذا الإثبات الأساسي للإيمان الإسلامي يقصي الصنمية، التمائمية التي تفرّخ وتتكاثر في مجتمعاتنا: صنم النمو، صنم (التقدم)، صنم التقنية العلموي، صنم الفردانية وصنم الأمة، صنم قوة الأسلحة والجيوش، بمحذوراتها جميعًا ومحرماتها وبرموزها (المقدسة) وبطقوسها. كلا!! يذكرنا الإسلام، (لا إله إلا الله)، الله أكبر وإننا لنعرف بالتأكيد ما لهذا اليقين في العقيدة من قوة هدم وتحرير دفعت الجيوش إلى التراجع في حين أن عقيدتنا منذ زمن طويل، لم تعد تدفع على التراجع شيئًا ذا بال.. فالحوار هكذا مع الإسلام يمكنه أن يساعدنا على ابتعاث خميرة عقيدتنا الحيّة فينا، تلك التي تستطيع نقل الجبال من مواضعها.."(4).