تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"من المزاعم الباطلة أن يقال إن المرأة في الإسلام قد جردت من نفوذها زوجة وأمًّا كما تُذم النصرانية لعدّها المرأة مصدر الذنوب والآثام ولعنها إياها، فعلى الإنسان أن يطوف في الشرق ليرى أن الأدب المنزلي فيه قوي متين وان المرأة فيه لا تحسد بحكم الضرورة نساءنا ذوات الثياب القصيرة والأذرع العارية ولا تحسد عاملاتنا في المصانع وعجائزنا، ولم يكن العالم الإسلامي ليجهل الحب المنزليّ والحب الروحي، ولا يجهل الإسلام ما أخذناه عنه من الفروسية المثالية والحب العذري"(2).

حياة محمد ، ص 329-331 .

نفسه ، ص 331 .

هنري دي كاستري

[ 1 ]

".. أن الناس بالغوا كثيرًا في مضار تعدد الزوجات عند المسلمين إن لم نقل أن ما نسبوه إليه من ذلك غير صحيح. فما تعدد الزوجات هو الذي ولد في الشرق تلك الرذائل الفاضحة، بل المعقول انه من شأنه تلطيفها، على أنني لست أدري إن كانت تلك الرذائل أكثر منها في الغرب، بل تلك وصمة ألصقت بالإسلام بواسطة السّواح الذين يرون أمرًا في فرد فيجعلونه عامًّا من غير تثبيت فيه لولا هذا التعميم السطحي لما وجدوا شيئًا يملأون به مؤلفاتهم والواقع أن الرذائل الفاضحة موجودة في كل أمة ولقد يقع منها في باريس ولندن وبرلين أكثر مما يحث في الشرق بأجمعه لأن النبي [صلى الله عليه وسلم] بالغ في تحريمها ولم يعدها من الذنوب الخفيفة .."(1).

[ 2 ]

"من الخطأ الفاضح والغلو الفادح قولهم أن عقد الزواج عند المسلمين عبارة عن عقد تباع فيه المرأة فتصير شيئًا مملوكًا لزوجها لأن ذلك العقد يخول للمرأة حقوقًا أدبية وحقوقًا مادية من شانها إعلاء منزلتها في الهيئة الاجتماعية"(2).

[ 3 ]

"لم يقتصر القرآن في التضييق على تعدد الزوجات على عددهن، بل حرم ما كان معروفًا عند العرب قبله من الزواج لزمن محدد وفي ذلك شبه تحريم للطلاق لكونه لا يتأتى إلا بشروط مخصوصة"(3).

[ 4 ]

قالوا عن الإسلام · الصفحة ٤١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا عن الإسلامص ٤١٤